متن و ينبغي التنبيه على امور متعلّقة بالجزء و الشرط :
الأوّل إذا ثبت جزئيّة شيء و شكّ في ركنيّته ، فهل الأصل كونه ركنا ، أو عدم كونه كذلك ، أو مبنيّ على مسألة البراءة و « 1 » الاحتياط في الشكّ في الجزئيّة ، أو التبعيض بين أحكام الركن ، فيحكم ببعضها و ينفى بعضها الآخر ؟ وجوه ، لا يعرف الحقّ منها إلّا بعد معرفة معنى الركن ، فنقول :
إنّ الركن في اللغة و العرف معروف « 2 » ، و ليس له في الأخبار ذكر حتّى يتعرّض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ، بل هو اصطلاح خاصّ للفقهاء .
و قد اختلفوا في تعريفه : بين من قال بأنّه : ما تبطل العبادة بنقصه عمدا و سهوا « 3 » ، و بين من عطف على النقص زيادته « 4 » ، و الأوّل أوفق بالمعنى اللغويّ و العرفيّ ، و حينئذ فكلّ جزء ، ثبت في الشرع بطلان العبادة بالاختلال في طرف النقيصة أو فيه و في طرف الزيادة ، فهو ركن .
فالمهمّ : بيان حكم الإخلال « 5 » بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة ، و أنّه إذا ثبت جزئيّته فهل الأصل يقتضي بطلان المركّب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا ؛ و إلّا لم يكن جزءا ؟
فهنا مسائل ثلاث :
هامش
( 1 ) . في النسخ : « أو » .
( 2 ) . راجع مجمع البحرين ، 6 : 257 ، و القاموس المحيط ، 4 : 229 .
( 3 ) . كما في المبسوط ، 1 : 100 ، و التذكرة ، 3 : 99 - 100 .
( 4 ) . كما في جامع المقاصد ، 2 : 199 ، و روض الجنان ، 249 .
( 5 ) . في النسخ : « الاختلال » .