متن هذا ، و لكنّ الإنصاف : أنّ أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل و إن كان جاريا في المسألة الاصوليّة ، كما أنّها حاكمة على تلك الاصول الجارية في المسألة الفرعيّة ؛ لأنّ مؤدّاها بيان حجّية أحد المتعارضين كمؤدّى أدلّة حجّية الأخبار ، و من المعلوم حكومتها على مثل هذا الأصل ، فهي دالّة على مسألة اصوليّة ، و ليس مضمونها حكما عمليّا صرفا « 1 » .
فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق : « اعمل بالخبر الفلانيّ المقيّد لهذا المطلق » ، و بين قوله : « اعمل بأحد هذين المقيّد أحدهما له » .
فالظاهر : أنّ حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق و عدم التخيير مبنيّ على ما هو المشهور - فتوى و نصّا - : من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق أو العامّ الموجود في تلك المسألة ، كما يظهر من ملاحظة النصوص و الفتاوى . و سيأتي توضيح ما هو الحقّ من المسلكين في باب التعادل و التراجيح « 2 » إن شاء اللّه تعالى .
* * * ترجمه
( حكم منصفانه در اين مسئله : )
اينست كه : اخبار تخيير ( اذن فتخيّر ) حاكم است ( و حكومت دارد حتّى ) بر اين اصل ( يعنى اصالة الاطلاق ) و لو اين اصل اصالة الاطلاق در مسألهء اصوليّه جارى است ( و براى ما دليلساز است ) همانطور كه حاكم است برآن اصولى ( برائت و احتياط ) كه جريان دارند در مسألهء فرعيّه .
( علّت )
زيرا مؤدّاى اخبار تخيير بيانكنندهء حجيّت يكى از دو حديث متعارض است ( تا آن را براى شما حجّت قرار دهد ) مثل مؤدّاى ادلهء حجيّت اخبار ( همچون آيهء نباء كه آمده است تا خبر
هامش
( 1 ) . لم ترد عبارة « فهي - إلى - صرفا » في النسخ ، و لم ترد « صرفا » في بعض آخر .
( 2 ) . انظر مبحث التعادل و التراجيح .