متن و اعلم : أنّ هنا اصولا ربما يتمسّك بها على المختار : منها : أصالة عدم وجوب الأكثر .
و قد عرفت سابقا حالها .
و منها : أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك في جزئيّته .
و حالها حال سابقها بل أردا : لأنّ الحادث المجعول « 1 » هو وجوب المركّب المشتمل عليه ، فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ، و وجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّية لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجيّة الأربعة ، و بمعنى الطلب الغيري حادث مغاير ، لكن لا يترتّب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه ؛ إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهيّة هي الأقلّ .
و منها : أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك .
و فيه : أنّ جزئيّة الشيء المشكوك - كالسورة - للمركّب الواقعيّ و عدمها « 2 » ، ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم .
و إن اريد : أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركّب المأمور « 3 » به ، ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه ، و مرجعه إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزء منه ، ففيه : ما مرّ من أنّه أصل مثبت .
و إن اريد : أصالة عدم دخل هذا المشكوك في المركّب عند اختراعه له ، الذي هو عبارة عن ملاحظة عدّة أجزاء غير مرتبطة فى نفسها شيئا واحدا ، و مرجعها إلى أصالة عدم ملاحظة هذا الشيء مع المركّب المأمور به شيئا واحدا ؛ فإنّ الماهيّات المركّبة لمّا كان تركّبها جعليّا حاصلا بالاعتبار - و إلّا فهي أجزاء لا ارتباط بينها في أنفسها و لا
هامش
( 1 ) . في النسخ : « المجهول » .
( 2 ) . لم ترد « و عدمها » في بعض النسخ .
( 3 ) . في النسخ « لمركّب مأمور » ، و في بعض آخر : « للمركّب المأمور » .