متن المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره « 1 » من جهة إجمال النصّ
بأن يتعلّق التكليف الوجوبيّ بأمر مجمل ، كقوله : « ائتني به عين » ، و قوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى
« 2 » ، بناء على تردّد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات « 3 » و غيرها كما في بعض آخر « 4 » .
و الظاهر : أنّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الاولى ، و المختار فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ؛ لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين ، فتأمّل .
و خروج الجاهل لا دليل عليه ؛ لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل ، فمجرّد الجهل لا يقبّح توجيه « 5 » الخطاب .
و دعوى : قبح توجيهه إلى العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه بإتيان المحتملات ، أيضا ممنوعة ؛ لعدم القبح فيه أصلا .
و ما تقدّم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ؛ لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان - قد عرفت منع قبحه أوّلا ، و كون الكلام فيها عرض له الإجمال ثانيا .
* * *
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « به غير الحرام » .
( 2 ) . البقرة : 238 .
( 3 ) . الوسائل ، 3 : 15 ، الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 .
( 4 ) . انظر الوسائل ، 3 : 14 ، باب 5 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 - 6 ، و الباب 2 منها ، الحديث الأوّل .
( 5 ) . في بعض النسخ : توجّه .