رؤية اللَّه
181 - ( وهو تعالى مرئي المؤمنين . . . الخ ) .
أقول : قد ورد في القرآن العزيز ما يكاد أن يكون محكماً في أنه تعالى يرى يوم القيامة - 22 - . ومثله في أنه تعالى لا يصح ان يدركه البصر ، أي لا يرى بحاسة البصر . الأول قوله :
( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
« 1 » . والثاني :
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ )
« 2 » . وقد ورد هذا الثاني ، مع برهانه ، في قوله :
( وَهُوَ اللَّطِيفُ )
، فهو في قوة التعليل ، أي لأنه اللطيف ، ومن أحكام اللطيف أنه لا يرى ، وقوله :
( الْخَبِيرُ )
.
22 - ( وقد احتج عليه الشيخ « أبو نَصر » في [ فصوصه بما حاصله : كل إدراك : فاما لشيء خاص ، كزيد . أو شيء عام ، كالانسان . والعام لا يقع عليه رؤية ، ولا يوصك بجانبيه ، كما لا يخفى . وأما الشيء / برهان على أنه يدرك الأبصار . وكون الإدراك
هامش
( 1 ) - القيامة : 23 .
( 2 ) - الانعام : 103 .