المقام ، بل في الأمور العامة ، فإنه ليس مما يخص الواجب . وأما المعنى الثاني ، فهي مسألة : هل يجوز ان يكون الواجب جزءاً لغيره ؟ . وهي مسألة أخرى ، لم تذكر بعد في المصنف .
* * * 176 - ( وأما الثاني . . . الخ ) .
أقول : قد أطال الشارح في نفي هذا القسم ، بما لا طائل تحته ، فإنه عجز عن دفع ما يرد عليه .
والحق : أن يقال : إنه لما ثبت ان الواجب تعالى غير مادي ، فمن الضرورة ان لا ينضم اليه شيء ، فان الانضمام ، والتفارق ، والامتزاج ، والحلول الجوهري ، ولوازمها ، من خواص الماديات ، لاستلزامه التجدد .
فان قلت : جاز أن ينضم إلى غيره انضمام النفس المجرد إلى البدن ، كما ذهب اليه بعض الفرق .
قلت : ان كنت تريد من الانضمام : ما هو جسماني ، أو موجب افتقار في كمال إلى غيره ، فقد نفيناه . وان كنت تريد :
مجرد التعلق التدبيري ، فالحق - تبارك وتعالى - ينسب اليه تدبير الكل ، وإفاضته جميع جهات الوجود على ما أراد من عالم الامكان ، فهذا القدر من التعلق لا ننكره .
* * * 177 - ( ليس بجوهر . . . الخ ) .
أقول : الجوهر والعرض ، ألفاظ اصطلاحية ، لمعان محصلة عند أرباب العرف ، يستحيل أن يكون الباري أو صفاته داخلًا تحت مفهوم واحد منهما . وإلا فان أريد
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 460
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٤٦٠