تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
المقام ، بل في الأمور العامة ، فإنه ليس مما يخص الواجب . وأما المعنى الثاني ، فهي مسألة : هل يجوز ان يكون الواجب جزءاً لغيره ؟ . وهي مسألة أخرى ، لم تذكر بعد في المصنف . * * * 176 - ( وأما الثاني . . . الخ ) . أقول : قد أطال الشارح في نفي هذا القسم ، بما لا طائل تحته ، فإنه عجز عن دفع ما يرد عليه . والحق : أن يقال : إنه لما ثبت ان الواجب تعالى غير مادي ، فمن الضرورة ان لا ينضم اليه شيء ، فان الانضمام ، والتفارق ، والامتزاج ، والحلول الجوهري ، ولوازمها ، من خواص الماديات ، لاستلزامه التجدد . فان قلت : جاز أن ينضم إلى غيره انضمام النفس المجرد إلى البدن ، كما ذهب اليه بعض الفرق . قلت : ان كنت تريد من الانضمام : ما هو جسماني ، أو موجب افتقار في كمال إلى غيره ، فقد نفيناه . وان كنت تريد : مجرد التعلق التدبيري ، فالحق - تبارك وتعالى - ينسب اليه تدبير الكل ، وإفاضته جميع جهات الوجود على ما أراد من عالم الامكان ، فهذا القدر من التعلق لا ننكره . * * * 177 - ( ليس بجوهر . . . الخ ) . أقول : الجوهر والعرض ، ألفاظ اصطلاحية ، لمعان محصلة عند أرباب العرف ، يستحيل أن يكون الباري أو صفاته داخلًا تحت مفهوم واحد منهما . وإلا فان أريد