تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
172 - ( وأورد على هذا . . . الخ ) . أقول : وأورد على قول المستدل : ( والخلو عن صفة الكمال نقص مستحيل ) : انا نمنع هذه المقدمة ، لأن كونه نقصاً إنما يكون لو كان ذلك الكمال ممكناً . أما لو كان ممتنعاً لكمال آخر حاصل للذات ، يكون زوال ذلك الحاصل شرطاً في حصول ما يحصل ، فلا يكون الخلو عنه نقصاً . فيجوز أن نقول بحدوث الصفات المتعاقبة ، التي السابق منها شرط لحصول اللاحق ، من الأزل إلى الأبد . وأجيب عنه بجواب غير صواب ، حاصله : ان كل فرد منها قبله فرد ، فكل واحد منها حادث ، فالمجموع حادث ، فأول الصفات ليس له سابق مانع ، وإلا لكان من المجموع ، فقد كان للذات خالياً عن جميع هذه الكمالات الحادثة مع إمكان حصولها للذات ، إذ لا مانع فيكون الخلو عنها نقصاً . وقد طعن فيه الشارح بأن حدوث الأفراد لا يقتضي حدوث النوع ، كما سبق ان المراد بقدم النوع : أن لا يزال فرد منه موجوداً ، وهذا لا ينافيه مسبوقية كل فرد معين ، ثمّ استصوب أن يجاب بابطال هذا التعاقب ، ببراهين التسلسل السابقة ، ثمّ إنهم قد أوردوا على الشارح ايراداً ثمّ دفعوه بالتسلسل . وقد علمت ما في براهين التسلسل من الخدش ، فارجع اليه . 173 - ( والمراد من الحادث هاهنا الصفة الحقيقية . . . الخ ) . أقول : يريد ان يصرح بما أشارت اليه عبارة الدعوى : ( أي لا يقوم بذاته حادث ) . فان المفهوم من القائم الحادث : انما هو الصفات الحقيقية ، أما الاعتبارات الصافية فإنما يقال : ( عارضة بمفاهيمها للذات ) ، لا ( قائمة بالذات ) فالذي نبرهن على استحالة حدوثه للذات إنما هو الأوصاف القائمة بالذات ، وأما الصفات الإضافية والسلبية