تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بعيد جدا ، ولا يبعد أن يكون المراد استقلال مكثهم في النار بالنسبة إلى سائر الفرق ترغيباً في تصحيح العقائد . ( إلا واحدة . قيل : ومن هم ؟ ) : أي الفرقة الناجية . 4 - ( قال : الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي ) : رواه الترمذي . والأصحاب جمع صحْب جمع صاحب ، أو جمع صَحب مخفف صحب بمعنى صاحب . وهو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، مؤمناً به ، سواء كان في حال البلوغ ، أو قبله ، أو بعده ، طالت صحبته أو لا . ( وهذه ) : إشارة إلى مقاصد هذه الرسالة . ( عقائد ) : المراد بالعقائد ما يتعلق الغرض بنفس اعتقاده ، من غير تعلق بكيفية العمل ، ككونه تعالى حيّاً ، قادراً ، إلى غير ذلك من مباحث الذات والصفات . وتسمى تلك الأحكام : أصولًا وعقائد ، واعتقادية ، يقابلها الأحكام المتعلقة بكيفية العمل ، كوجوب الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم . وتسمى : شرائع ، وفروعاً ، وأحكاماً ظاهرة . ( الفرقة الناجية وهم : الأشاعرة ) : التابعون في الأصول للشيخ أبى الحسن الأشعري . وهو منسوب إلى « أشعر » وهي قبيلة من اليمن . وقيل إلى جده « أبى موسى الأشعري » رضي الله عنه . فإن قلت : كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة ، وكل فرقة تزعم أنها الناجية ؟ . قلت : سياق الحديث مشعر بأنهم المعتقدون لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة ، فإنهم يتمسكون في عقائدهم بالأحاديث الصحيحة المروية عنه صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضى الله تعالى عنهم ، ولا يتجاوزون عن ظواهرها إلا لضرورة ، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة ومن يحذو حذوهم ، ولا مع النقل عن غيرهم كالشيعة المتبعين لما روى
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 41 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي