تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بسم الله الرحمن الرحيم يا من وفقنا لتحقيق العقائد الإسلامية ، وعصمنا عن التقليد في الأصول والفروع الكلامية ، صلِّ على سيدنا محمد المؤيد بقواطع الحجج والبرهان ، المشيد بلوامع السيف والسنان ، وعلى آله وأصحابه الأعيان ، المبشرين بالدخول والخلود في غرف الجنان . « وبعد » ، فيقول الفقير إلى عفو ربه الغنى ، محمد بن أسعد الصديق الدوّانى ، ملكه الله نواصي الأماني : إن « العقائد العضدية » لم تدع قاعدة من أصول العقائد الدينية إلا وأتت عليها ، ولم تترك من أمهاتها ومهماتها مسألة إلا وقد صرحت بها ، أو أومأت إليها . ولم أطلع على شرح لها يكشف مقاصدها ، ويبسط فوائدها ، بل لم أر لها ما يعد في عداد الشروح ، إذ كل ما وصل إلى من ذلك مقدوح ومجروح ، فحدا بي ذلك إلى أن أشرحها شرحاً وافياً بحل المعاقد ، وتبيين المغالق ، كافياً في تحقيق المقاصد ، والتفصي عن المضايق . ولم أسترسل مع شغب القيل والقال ، على ما هو دأب أهل الجدال ، القاصرين عن انتهاج طريق الاستدلال . بل اتبعت الحق الصريح ، وإن خالف المشهور ، وأخذت بمقتضى الدليل ، وإن لم تساعده مقالات الجمهور . قال المصنف رحمه الله 1 - ( قال النبي صلى الله عليه وسلم ) : هو إنسان بعثه الله تعالى إلى الخلق لتبليغ ما أوحاه إليه . وعلى هذا لا يشمل من أوحى إليه ما يحتاج إليه لكماله في نفسه ، من غير أن
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 39 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي