تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يكون مبعوثاً إلى غيره ، كما قيل في « زيد بن عمر وبن نفيل » اللهم إلا أن يتكلف . والرسول قد يستعمل مرادفاً له ، وقد يخص بمن هو صاحب كتاب أو شريعة ، فيكون أخص من النبي ، واشتقاقه من النبأ بمعنى الخبر ، أو من النُّبوة ، بمعنى الارتفاع . أو هو منقول من النبي ، بمعنى الطريق . واللام فيه للعهد الخارجي ، أو المراد به الفرد الكامل ، على ما ينساق إليه الذهن في المقام الخطابي . ( ستفترق أمتي ) : أي أمة الإجابة ، وهم الذين آمنوا به صلى الله عليه وسلَّم ، وهو الظاهر ، فإن أكثر ما ورد في الحديث ، على هذا الأسلوب ، أريد به أهل القبلة . قال بعض شراح الحديث : ولو حمل على أمة الدعوى كان له وجه . وأنت تعلم بعده جدا ، فإن فرق الكفر أكثر من هذا العدد بكثير . ( ثلاثاً وسبعين فرقة ) : 2 - السين : إما للتأكيد فإن ما هو متحقق الوقوع ، قريب كما قيل في قوله تعالى : « 1 » أو بمعناه الحقيقي ، إشارة إلى أن الاختلاف متراخ عن حياته ، صلى الله عليه وسلم . وما يتوهم من أنه : حمل على أصول المذاهب ، فهي أقل من هذا العدد . وإن حمل على ما يشمل الفروع ، فهي أكثر منه . توهم فاسد ، لا مستند له ، لجواز كون الأصول التي بينها مخالفة معتد بها بهذا العدد . وقد يقال : لعلهم في بعض من الأوقات بلغوا هذا العدد ، وإن زادوا أو نقصوا في أكثر الأوقات . ( كلها في النار ) : 3 - من حيث الاعتقاد ، فلا يرد أنه : إن أريد الخلود فيها فهو خلاف الإجماع ، فإن المؤمنين لا يخلدون فيها . وإن أريد مجرد الدخول ، فهو مشترك بين الفرق ، إذ ما من فرقة إلا وبعضهم عصاة . والقول بأن معصية الفرقة الناجية مطلقاً مغفورة ،
هامش
( 1 ) الضحى : 5 .
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 40 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي