تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
القدماء - القدماء الواجبة بذاتها ، حتى تكون مستقلة بالوجود ، فذلك ممنوع ، وإن أردتم تعدد القدماء مطلقاً - وإن كانت غير مستقلة - فذلك مسلم . وكونه محالًا غير مسلم ، إذ المحال تعدد ( واجب الوجود بذاته ) . لكان وجهاً ينبني عليه تحقيق النزاع ، ونفى قول الخصم . * * * 107 - ( وقال صاحب المواقف بأنها لا هو . . . الخ ) . أقول : ذكر صاحب [ المواقف وجهاً صحيحاً لقول الشيخ : ( إن الصفات ، لا هو ولا غيره ) . بحيث لا يحتاج فيه إلى التكلفات . ويجمع به بين قوله وقول القائلين بالعينية . فقال بأنها لا هو ، بحسب المفهوم ، أي أن مفهوم الذات هو الموجود الخارجي ، ومفهوم الواجب ما كان وجوده لازماً لذاته ، من حيث هي ذاته ، ومفهوم القدرة مبدأ الأثر الاختياري ، ومفهوم العلم مبدأ انكشاف الشيء على ما هو عليه ، ومفهوم الإرادة مبدأ ترجيح أو تخصيص الأفعال الاختيارية أو ما يشبه ذلك . وهكذا باقي الصفات . وهذه المفاهيم - على حسب تبلبل اللغات ، ودوران الاستعمال ، أو اصطلاح الطوائف ، وما يقرب من ذلك - مفاهيم عرضية تختلف أفرادها بالحقائق . فلا ضير أن كان بعض أفرادها جوهراً ، والآخر عرضاً ، وبينها الاجتماع والافتراق ، جائز في الصدق ، وإن تباينت تبايناً حقيقياً ، من حيث هي مفاهيم وصور عقلية . وهي في الخارج متصادقة في ذات الواجب تعالى . فيقال : الذات ، ذات واجب الوجود ، والذات ، قدرة ، وإرادة وعلم ، إلى سائر هذه المفاهيم ، وكل مفهوم قد علمت أنه يخالف بذاته المفهوم الآخر ، فهي لا هو بحسب المفهوم ، فإن مفهوم الذات مباين لسائر المفاهيم ، وكذا نفس الذات ، مباين لسائر المفاهيم . ولا غيره ، بحسب الخارج ، فان الذات موضوع واحد ، يحمل عليه جميعها ،