تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
103 - ( قلت : هذا الجواب . . . الخ ) . أقول : أراد ان يبين عدم صحة الجواب المذكور وإن لم يذكر القيد فيه ، فقال : هذا الجواب غير صحيح ، على تقدير أن لا يكون هذا القيد - أي قيد « في حيز أو عدم » - مذكوراً في التعريف ، كما كان غير صحيح على تقدير لو كان مذكوراً . لأن الانفكاك العقلي ليس يعني منه الا تعقل وجود أحدهما ، والحكم به ، بدون الآخر . والمراد به - أي بتعقل وجود أحدهما ، مصحوباً ذلك الوجود ، بدون الآخر ، أي بعدمه - تجويز العقل وجود أحدهما بدون الآخر ، بأن يحكم بأن كلًا منهما موجود بوجود ملابس لعدم الآخر ، حكماً مطابقاً . والعقل لا يجوز وجود العالم ، ملتبساً بعدم الصانع ، بل المعلول مطلقاً بدون العلة . فقيد : ( بدون ) في كل جملة ، قيد للوجود ، حتى يكون داخل الحكم ، كما في كلام الشريف بعينه . وبقية الألفاظ ظاهرة . وعليه نظر جلي ، فان الانفكاك في التعقل أعم من ذلك ، كما أشرنا إليه ، فان الحكم بوجود أحدهما أو عدمه ، مع الغفلة عن الآخر رأساً ، انفكاك عقلي وواقع جائز . وكذب الأخص لا يستلزم كذب الأعم . * * * 104 - ( ولو عرف الغيران . . . الخ ) . أقول : لو عرف الغيران بأنهما : ( شيئان ، لا يستلزم عدم أحدهما ، عدم الآخر ) ، خرج الجزء والكل ، والصفة والموصوف ، إذ عدم أحدهما - كالجزء ، والموصوف - يستلزم عدم الآخر - كالكل ، والصفة - لكن يخرج عن الغيرين كذلك : الباري ، والعالم ، وجميع اللوازم . فان عدم العلة يستلزم عدم المعلول . وعدم أحد المتلازمين يستدعي عدم الآخر . فلا يكون العالم ، والباري متغايرين ، ولا اللازم ، مع الملزوم مطلقاً ، كذلك . وهو باطل بالضرورة . ويشبه أن يكون مراد الشيخ - من
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 341 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي