ولا لأمر خارج . فلا تغاير بين المعدومات ، ولا بين الموصوفات وصفاتها اللازمة . لخروج ( المعدومات ) ب ( موجودان ) . ولعدم صحة وجود الموصوف بدون صفته اللازمة . أو الصفة اللازمة بدون موصوفها . وإلا لزم كون اللازم غير لازم . وتشخص الصفة بدون تشخص محلها . نعم يدخل في ( الغيرين ) الجزء والكل ، إذ يجوز واقعاً - بل قد وقع - وجود الجزء مع عدم كله . فهما موجودان يصح عدم أحدهما مع وجود الآخر . واعترض على هذا التعريف أيضاً بأنا إذا فرضنا جسمين قديمين . كانا متغايرين بالضرورة . إذ لو عرض جسمان بأي وجه على لغوي ، أو شرعي ، لم يكن له بد من أن يقول : إنهما غيران ، مع أنه لا يجوز عدم أحدهما مع وجود الآخر ، لقدم كل منهما ، وما ثبت قدمه استحال عدمه . وحاصله يرجع إلى الاستدلال بقياس هكذا : لو كان جسمان قديمين ، لم يكن أحدهما صفة للآخر ولا جزءاً ، وكل ما لم يكن أحدهما صفة للآخر ، ولا جزءاً له ، فهما متغايران ، فلو كان جسمان قديمين ، فهما متغايران . مع أنه لا يصح عدم أحدهما ، مع وجود الآخر . ومنع الملازمة في الصغرى مكابرة ، والكبرى عندكم مسلمة ، والشرطية المتصلة لا يقتضي صدقها صدق المقدم . فليس بواجب على المعترض إثبات المادة ، كما سيزعم الشارح . * * *
99 - ( ولذلك . . . الخ ) . أقول : وللاعتراض السابق ، بالجسمين القديمين ، غير بعضهم التعريف إلى التعريف بأنهما : ( موجودان جاز انفكاكهما . في حيز أو عدم ) . فالجسمان القديمان دخلًا في التعريف بقولنا : ( في حيز ) ، إذ هما ( في حيزين ) . فجاز انفكاكهما في حيز . بقي عليه أن يقال : إن الأجسام مركبة من الأجزاء ، كما هو المذهب المنصور . و ( حيز ) كل جزء ، ليس عين ( حيز ) الآخر ، ولا عين ( حيز ) الكل ، بالضرورة ، للانفصال بينها . فجاز انفكاك كل جزء عن الآخر ، وعن الكل في ( حيز ) . فتغاير
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 336
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٣٣٦