تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ما أتى على ظاهر قول المتكلمين في زيادة الوجود على ذات الواجب زيادة حقيقية ، إن هذا إلا بهت فافهم . * * * 95 - ( والمصنف وإن لم يصرح بزيادة . . . الخ ) . أقول : لم يصرح المصنف في عبارته السابقة - أي أن الواجب متصف بجميع صفات الكمال - بزيادة الصفات ، إلا أنه ، وإن لم يصرح ، لكن يفهم ذلك بالإشارة من كلامه ، فان كلامه إثبات في مقابلة النفي . ونفي الصفات هو القول بعينيتها ، بناء على ما قيل : إن مذهب الحكماء في العينية نفي الصفات ، وإثبات غاياتها . فالإثبات في مقابلته . قول بالزيادة ، وإن كان قد يحمل الاتصاف على أعم من مذهب الحكماء . فلا يخالفهم . وهذا الحمل مدار كون مقدمة المصنف مما أجمع عليه العقلاء . وأقول يجوز أن يكون ( إثبات ) المصنف في مقابلة النافي بالكلية ، فان طائفة ذهبوا إلى أن الواجب لا يعلم شيئاً اصلًا ، لا ذاته ، ولا غيره ، لا بذاته ولا بزائد . فربما كانت كلية المصنف بالاثبات في مقابلة جزئية هذه الطائفة بالسلب . ويرشد إلى ذلك قوله في مسألة ( لا غير ولا عين ) : إنها ليست غيراً في الوجود . والوجود الواحد ، إنما يكون لشيء واحد ، فافهم . * * * 96 - ( واستدل القائلون بالغيرية . . . الخ ) . أقول : استدل جمهور المتكلمين على الزيادة بأن من البديهي أن الصفة لا تكون عين الموصوف . وعلى الغيرية - أي على أنه يطلق عليها الغير ، لغة وشرعاً - بأن النصوص قد وردت بكونه تعالى عالماً ، وحياً ، وقادراً ، ومريداً ، ونحو ذلك من