الأصول الإسلامية - أصول الدين وأصول الفقه - هي الإبداع الفلسفي للعقل المسلم ولحضارة الإسلام . . فانفتح الباب ، وتمهد الطريق لتجديد علم الكلام الإسلامي ، كي يكون الفلسفة المؤمنة - والمتميزة - للإسلام والمسلمين . . لقد كتب « ألفريد جيوم
emualliuG derflA
» متعجبا - وهو ابن الحضارة الغربية التي أقامت التناقض الحاد بين الفلسفة والعقلانية وبين الإيمان والدين - كتب متعجبا من قدرة المسلمين على إبداع عقلانية مؤمنة ، وفلسفة دينية ، تجسدت في علم الكلام الإسلامي ، الذي مثل - وفق عبارة « جيوم » - : « فلسفة منطقية . . تُدْرَسُ بوصفها من صميم العقيدة الدينية . . . » « 1 » . * * * واليوم . . ومد اليقظة الإسلامية يعلو مكتسحا الانساق الفكرية و « الأيديولوجيات » الغربية الوافدة . . وظاهرة الصحوة الإسلامية قد غدت وتغدو أعظم ظواهر العصر الذي نعيش فيه . . وطلائعها تتوجه للقيادة في ميادين تحرير الأرض . . والعقل . . والأموال والثروات . . تشهد الساحة الفكرية ، على امتداد عالم الإسلام ، جهوداً ملحوظة على درب التجديد الفكري ، في ميادين السياسة . . والاجتماع . . والاقتصاد . . والعلاقات الدولية . . والآداب والفنون . . إلخ . . إلخ . . وتشتد الحاجة إلى أن يولى هذا العقل المسلم المزيد من الاهتمام لتجديد علم الكلام الإسلامي ، لتتكامل سمات وقسمات هذا « البديل الحضارى الإسلامي » ، الذي تسعى اليقظة الإسلامية إلى بلورته « مشروعا نهضويا » ، يحرر العقل المسلم من فكرية التغريب والتبعية الثقافية ، ويعيد لهذه الأمة تميزها الحضارى ، الذي هو « بصمة الإسلام » في منتدى الحضارات والثقافات . . ولهذه الحاجة الفكرية . . ولهذه الضرورة الحضارية . . تأتى أهمية إعادة النشر
هامش
( 1 ) جيوم : « الفلسفة وعلم الكلام » ص 379 . طبعة بيروت عام 1972 م - ضمن كتاب « تراث الإسلام » .