تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الممكنات ، فإنها لو نظر إلى ذاتها ، لم تكن كافية في ذلك ، بل لا بد من اعتبار الفاعل المؤثر فيها ، معها . حتى تكون ماهية في الخارج ، حتى ينتزع منها ذلك المفهوم المشترك . وهذا قول لم يتعرض فيه لكون وجود الواجب في الخارج ، أو غيره . بل فيه تعرض لكونه عينه . كما ترى . وأيضاً : فان من المحالات - بالبديهية - أن يؤثر ذات في وجود نفسه الزائد عليه . أو يكون مؤثراً فيما اعتبر معه عدم المؤثر . ولم يذكر أحد من المتكلمين أن ( وجود ) شيء ، أمر زائد على ذاته ، موجود قائم بذاته ، حتى يكون موجوداً ، الا ما أخذه المتأخرون من فحوى استدلالات بعضهم ، على أن الوجود زائد عن الماهيات . وهي أوهام مبنية على أوهام ، والا : فأين الوجود ؟ وأين الماهية ؟ فليفصل كل واحد منهما عن صاحبه ، حتى تتبين الصفة من الموصوف . كيف . . . ؟ وإنه لو كان موجوداً - وهو ماهية من الماهيات - لزاد وجوده عليه . والقول بأنه يجوز أن يكون وجود الوجود ، نفس الوجود ، قول بأن الصفة يجوز أن تكون عين الموصوف ، مع أن الصفة صفة ، والموصوف موصوف . أو بالفصل بين الماهيات ، فبعض له وجود زائد ، وبعض آخر ليس له وجود زائد . وليس بمبرهن ، فليكن في الكل ليس وجوداً زائداً . وليس الصادر عن الفاعل الا نفس الذات ، وليس الذات الواجب الا محض ذات ، فسمها ما شئت . والعذر للشارح أنه تابع لصاحبي [ المواقف ، و [ المقاصد وغيرهما ، ممن نحا نحوهما في التوغل في المقالات اللفظية . ولو سمعت من قولهم في الحصص لتجرعت الغصص من أوهام بعضها فوق بعض . فلا شقاق بين الفريقين في أن الوجود ليس زائداً على الماهيات . غاية الأمر أنهم لما نظروا إلى ظاهر قول الأشعري : انه عين الماهيات ، نازعوه في أنه أمر ينتزع ، لاندراج الكل فيه ، فكيف يكون عيناً ؟ فلا بد أن يكون اعتباراً آخر سوى الماهية ، يحكم عليها به ، لما ذكرنا سابقاً . على أني أقول : ان اسم الموجود الذي