تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكل ما كان كذلك وجب . . . الخ - فلأنه لو لم يكن له زمان لم يكن معه فيه حادث ، لكان مقارناً لحادث ما ، دائماً ، والمقارن لفرد منها دائماً ، لا يتحقق له السبق الزماني على كل واحد . وقد أثبتنا في الصغرى أنه يجب أن يكون سابقاً على كل واحد ، بما سبق . هذا خلف . وهذا ظاهر بضرورة العقل . والقول بتوارد ما لا يتناهى على قديم ، أو مع قديم ، قول بأنه لا يخلو زمان ما ، من معية القديم للحادث . وقد أوجب البرهان أنه لا بد أن يكون زمان ينفرد فيه عن كل حادث . والعمدة على البرهان ، وما خالفه فرد . فقول الشارح : ( فلا بد أن يكون سابقاً . . . الخ ) نتيجة لقوله : ( إذ القديم . . . الخ ) وهي الصغرى التي أشرنا إليها . وقوله : ( إذ القديم ) دليلها . وقوله : ( وهذا يوجب . . . الخ ) في قوة الكبرى التي ذكرناها . وقوله : ( إذ ما كان . . . الخ ) ما أشرنا إليه من دليلها . والباقي تفريع ، وهو ظاهر . * * * 26 - ( قلت : هذا بداهة الوهم . . . الخ ) . أقول : قد كان بناء هذا الوجه الرابع على أنه يجب أن يكون القديم سابقاً على كل فرد من آحاد الحادث . ولا يخلو إما أن يراد بهذه القضية أنه يجب سبقه على كل واحد ، لو أخذ بانفراده ، سبقاً زمانياً . وإما أن يراد به انه يجب سبقه على كل واحد واحد منفرداً ومجتمعاً ، فيكون سابقاً على جملة الحوادث . فان أريد الأول ، فالقضية مسلمة ضرورية ، إذ الفرض أنه ما من حادث إلا وقبله حادث ، فضلًا عن قديم . فالقديم متقدم على كل حادث حادث . ولكن لا ينافي أن يكون القديم مع حادث ما ، دائماً ، سوى كل حادث فرض سبقه عليه ، فقد يتحقق سبقه على كل فرد من أفراد الحوادث ، مع كونه لم يزل مع واحد منها ، فإنه ما من حادث إلا وقد سبق القديم عدمه السابق على وجوده ، وما من حادث إلا وقبله حادث ، لمكان