الموظفين من وطنيين وأجانب ، وقد أطرب الحضور موسيقى المحمل ومزماره وبعد تناول المرطبات ألقى خطبة تلميذ من تلامذة الرهبان الفرنسيين وتلاه الشيخ السنباطى بدعوة من الأمير فألقى كلمة ثم صرخت الموسيقى بالنشيد الخديوي وهتف الحاضرون وانتهت الحفلة في الساعة الخامسة ليلا .
من الطور إلى السويس - بعد أن مكثنا بالمحجر الصحي ثلاثة أيام من ظهر يوم 11 إلى ظهر يوم 14 أذن لنا بالسفر فأبحرت بنا الباخرة في منتصف الساعة العاشرة من يوم السبت 14 صفر ووصلنا السويس في منتصف الساعة الأولى من صباح الأحد 15 صفر فمدّة السير 15 ساعة ، وقد حضر طبييب المحجر الصحي بعد قدومنا بساعة وكشف على الركاب فلم يجد شيئا فصرح للباخرة بالدخول إلى الرصيف وقبل نزولنا من الباخرة حضر المحافظ وهنأ الأمير بالقدوم سالما واتفق معه على أن يكون الاحتفال بالمحمل في الساعة الحادية عشرة العربية من اليوم نفسه وكان الاحتفال شبه الاحتفال الذي وصفناه عند إبحارنا من السويس وعند نزولنا من الباخرة إلى البر كشف علينا طبيب انجليزى فوجدنا مطهرين من الأمراض وقد دعاني مع الأمير والأمين محافظ السويس مصطفى بك ماهر لتناول العشاء على مائدته فلبينا الدعوة وحضرنا إلى منزله الجميل فبالغ في الحفاوة بنا فشكرنا له صنيعه وكان المحافظ في الذهاب مصطفى بك عبادي فخلفه مصطفى بك ماهر .
أمير المكلة والشحر - لما كنا بالمحجر الصحي بالطور كتب رئيسه إلى مجلس الصحة البحري يستأذنه في سفر الأمير إلى السويس فجدّة فعدن فكانت الإجابة أن يقيم مع حاشيته في عيون موسى حتى تأتى له باخرة تقله فأبرق إلى اللورد كرومر ليساعده في مرافقة المحمل إلى السويس فخابر اللورد مجلس الصحة فأذن له ولنجله فقط بالإقامة في السويس أما باقي الحشم فيبقى بعيون موسى ولكن ساعده الأطباء حتى تمكن هو وجميع صحبه من الإقامة في السويس بالباخرة حتى أقلته إلى مصوّع باخرة تليانية استأجرها بستمائة جنيه ومن مصوّع تقله باخرة أخرى إلى عدن التي تبعد
مرآة الحرمين — صفحة 492
مساهمون: ابراهيم رفعت باشا
ص٤٩٢