تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الطريق في بدء السير وبعد مسيره 3 ساعات و 50 دقيقة تدانت فمررنا بمضيق ذي ارتفاع وانخفاض وبعده بربع ساعة مررنا ببناء قديم على اليسار طوله 50 مترا وارتفاعه متران ويقال له قصر عنترة أو إصطبل عنترة وقد سرنا من الفقير 6 ساعات في أرض رملية سهلة بها أشجار قليلة ثم تكاثر الشجر بعد ذلك وهو متفرّق فارع ، وعلى مسيرة ثمان ساعات ونصف من الفقير وجدنا أرضا حجرية غير مستوية من تأثير السيول بها فسرنا فيها بين الجبال الشامخة والأشجار العتيقة التي طوحت السيول بكثير منها ، وقد أوقدنا منها لإنارة الطريق الذي صعب مسلكه وتكاثر به الحصى ، الكبير والطريق من قبل العقلة بساعة رملى سهل قد استوت أرضه وكثرت فيه حجرة الأرانب الجبلية وكانت أقدام الإبل والخيل والبغال تغوص فيه إلى 20 سنتيا ؛ وبالعقلة شوك كثير يسمى لزّيق وهو مستدير يشبه ترس الساعة له أسنان حادة كأطراف الإبر إذا دخل في الجسم أو الملبس لا يخرج منه إلا بصعوبة ، والماء بها مالح لا يشرب وقد دلنا على ماء مطر يبعد عن الطريق مسيرة نصف ساعة أحد الأعراب نظير مكافأة قدّمناها له . المرحلة التاسعة من العقلة إلى المطر - عند تمام الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء ثالث صفر قمنا من العقلة وسرنا إلى الشمال الغربى ست ساعات بتنا بعدها في الطريق ثم واصلنا السير عند الساعة العاشرة ليلا فوصلنا محطة المطر أو العجلة لتمام الساعة الخامسة من يوم الأربعاء رابع صفر وهنالك استرحنا ، وقد سرنا من العقلة 7 س و 30 ق في أرض سهلة رملية متماسكة بها حشائش جيدة وسرنا بعد ذلك ساعة ونصفا في أرض حجرية صعبة غير منتظمة ملأتها السيول بالأحجار وبعدها بنصف ساعة وجدنا على ميمنتنا خورا كثير الأشجار قطعناه في 17 دقيقة وهو ينتهى إلى جبل ينحدر منه من ارتفاع 12 مترا سلسل ( سلسول ) ماء قدر ما تخرجه الساقية صاف لونه عذب طعمه يشرب منه الأعراب القاطنون هنالك وكذلك دوابهم ولا يسقى منه زرع بل تشتفه الأرض بلا جدوى مع أن نزوله مستمر ليلا ونهارا ، وهذا السلسل يأتي من الأمطار التي تهطل على رؤوس الجبال وهو يبعد عن محجة الطريق مسيرة 17 دقيقة بسير الخيل المعتاد وقد شاهدت سمكة صغيرة