تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
* * وكتاب « سنوك » هذا ربما كان له ما يميزه عن كتب الرحالة الغربيين الأخرى ، وهو اهتمامه بحلقات التدريس في الحرم المكي الشريف ، التي يذكر أنها كانت في فترة إقامته بمكة تتراوح بين خمسين إلى ستين حلقة ، وأنه كان يتم فيها تدريس السيرة النبوية بصورة علمية متميزة تعتمد على مقارنة الروايات ونقدها ، واعتماد القوي منها ، كما دون مشاهداته عن المناسبات العلمية التي كانت تعقد خاصة لإجازة الطلاب القادمين من العالم الإسلامي ، في علوم الشريعة . 4 ولعل أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ، الذي أخبرني قبل فترة ، بأن كتاب « سنوك » تتم ترجمته في جامعة أم القرى ، تحت إشراف الدكتور محمد إبراهيم أحمد علي ، لعله يزودنا نتيجة لاهتمامه الخاص بدور الحرم المكي الشريف في نشر التعليم ، في كثير من أرجاء العالم الإسلامي ، بمعلومات أخرى تخص « سنوك » وغيره من الرحالة الغربيين ، الذين تمكنوا من زيارة المناطق المقدسة في مكة والمدينة ، مثل الرحالتين الإنجليزيين سير ريتشارد بيرتن وايلدون روتير . وكما اختلف الباحثون حول جوانب عديدة من حياة « الحلواني » العلمية ، والتي تدل على مثابرته ، وطموحه ، فإنهم اختلفوا كذلك حول الظروف التي تمت فيها وفاته ، فبينما يرى بعض الباحثين أن وفاته كانت طبيعية في بلاد الهند سنة 1316 ه يذكر باحث آخر أنه توفي مقتولا على يد أهالي مدينة طرابلس بالشام . 5 ويذكر مرجح هذا الرأي الأخير أنه استقى معلومات من فضيلة الشيخ محمد نصيف - رحمه اللّه - الذي كان على صلة كبيرة بعلماء عصره في العالم الإسلامي .