تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحكيم الذي صقلته تجارب الأيام ولا يتردد في أن يستثمر تجربته تلك استثمارا تلمح من خلاله تلك المعاني القوية التي كان الشاعر يؤمن بها . . فلنستمع إليه مخاطبا شيخه محمد العمري - رحمه اللّه - في شأن الأمة الإسلامية ، وهي أبيات من قصيدة نظمها في عام 1343 ه .
فيا شاعر الشرق المجيد ومن سمت * به الضاد مجدا واستوت منه في كهف تدارك رعاك اللّه شعبا مضيعا * تعمق فيه الجهل وانحط في الخسف تدارك رعاك اللّه شعبك إنه * يهيم به التضليل في المهمة القف يجوب فيافي الجهل في حالك الدجى * ورائده الأهواء في المظلم العسف يخبط فيها خبط عشواء هائما * فمن سبسب سهل إلى هضبة زلف ويسبح في بحر الغواية عائما * يقلبه التيار بالزفزف العصف فثر فيه واترك لليراع سبيله * فقد بات حينا لا يبين ولا يخفي وأمطر به في القوم نارا وإن هم * أثابوا إلى الحسنى فويلا من العطف وبيّن لهم معنى الحياة فإنها * نأت عنهم لكن يطل من السجف فذاك ( هيجو ) قد أهاب بنهضة * أقام بها الشعب الفرنسي من الضعف نهوضا فقد طال السكوت وهذه * أعاصيره تسفى على الشعب ما تسفي وثابر ولا يثبط نهوضك دونه * فقد يسلم المفؤود من حافة الحتف
* * رحم اللّه أبا عدنان فما أجدرنا اليوم بعد انقضاء أكثر من ستين عاما