تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ويقع الفهرس في 183 صفحة باللغة الفرنسية 36 ، إلا أن أسماء الكتب التي تضمنها الفهرس وعددها ( 664 ) كتابا ذكرت باللغة العربية وفي نهايته ذكر واضعه أنه انتهى من عمله في ليدن 20 سبتمبر 1883 م .

مقدمة الفهرس :

لقد ابتدأ « لاندبرج » هذه المقدمة بالحديث عن علاقته بالحلواني ، وعن الظروف التي دفعته لبيع المخطوطات النادرة التي كانت في حوزته فيقول : « لقد تركت صديقي العالم الجدير جدا بالتقدير الشيخ أمين المدني في القاهرة أثناء شهر فبراير . مغادرا إلى منطقة البدو في غرب دمشق ، ولم يكن حينئذ لديه الرغبة في بيع مكتبته ، ولكنني رأيته بعد ذلك في أمستردام ، عاقدا العزم على بيع كتبه التجارية بعد أن تعرضت استثماراته المالية لمضاربة فاشلة ، كان خلفها شخص غير أمين ، التقى به « الحلواني » في مصر أثناء إقامته بها . لقد أخذت مؤسسة « بريل » المبادرة واشترت ما عرضه « الحلواني » من كتب ، وطلبت مني إعداد فهرس لها في مدة أقصاها شهران من الزمن ، إلا أنني رفضت في البداية هذا الطلب من المؤسسة بسبب عامل الوقت الذي حددته لإنجاز هذا العمل ، ولكن عرفاني بجميل المؤسسة المتمثل في نشرها لمؤلفاتي . إضافة إلى توسلها الدائم للقيام بالعمل ، دفعاني لأخذ المبادرة في تنفيذه ، لقد استغرق عمل هذا الفهرس أقل من شهر ، وهذا ما يحملني تقديم العذر عن احتمال ما قد يوجد فيه من أخطاء ، فإن السرعة في إنجازه هي العامل الرئيسي وراء ذلك . ثم ينتقل بعد ذلك « لاندبرج » للحديث عن هذه المخطوطات التي دخلت في حيازة مؤسسة « بريل » . تمثل أهمية هذه المجموعة التي تزيد على 600 مخطوطة في احتوائها على مؤلفات فريدة من نوعها وغير معروفة حتى في الشرق نفسه ، فأهمية المجموعة لا تنبثق فقط من ناحية حب الاستطلاع فقط ، ولكن من الناحية العلمية أيضا ، سوف يستغرب أحدنا من وجود سلسلة محترمة من المؤلفات اليمنية في الناحيتين ، التاريخية والأدبية لبلد لا يعرف عنه إلا القليل . فقبل عشر سنوات من الآن « زمن وضع هذا الفهرس 1883 م » كان اليمن يعيش