دعا دعوة للعلم عمت وخصصت * فأضحى بها « أسكار » يعلو على النّجم
دعا الجفلى كل الأنام معمما * وبالنقرى كنت المخصص بالاسم
عن العرب العرباء آتيك نائبا * وعن أمة الإسلام في العلم والفهم
وفي اللغة الفصحى القريشية التي * بها أثبت القرآن في الصحف بالرسم
ولم أعتمد إلا على الله وحده * وأبرأ ممن خاض في الغيب بالرجم
ويشير إلى رحلته الطويلة مع العلم ومذاهبه قائلا :
ولمّا علمت ما علمت بغربنا * ترحلت نحو الشرق بالحزم والعزم
ولم يثن عزمي نهي حسناء غادة * شبيهة جمل ، بل بثينة ، بل نعم
ولم يعم قلبي حبّ عذراء كاعب * وحب العذارى قد يصمّ وقد يعمي
رحلت لجمع العلم والكتب ذاهبا * إلى الله ، أبغي بسطة العلم في جسمي
ويعرج في قصيدته هذه أيضا على ذكر العلاقة العلمية التي تربط بينه وبين « محمد عبده » 32
.
تذكرت من يبكي علي فلم أجد * سوى كتب تختان بعدي أو علمي
وغير الفتى المفتي محمد عبده * الصديق الصدوق الصادق الود والكلم
ولعله من المناسب بعد إيرادنا لمقتطفات من قصيدته التي أنشأها لهذا المؤتمر أن نورد شيئا من قصيدته التي أنشأها أثناء رحلته التي قام بها لبلاد الأندلس سنة 1304 ه / 1886 م ، للاطلاع على الكتب والمخطوطات