تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
العربية ، وفيها يجسد الشاعر تأسيه وحزنه على الوضع الذي آلت إليه هذه الجزيرة الإسلامية ، وما تحتويه من آثار ونفائس علمية :
لكتب أندلس ، ويل لأندلس * وعلم أندلس من بعد ما اندرسا جزيرة العلم والإسلام ، قبل وقد * هدت قواعده بالكفر فارتكسا وجدت كتبا بها غرا محجلة * منها الحديث ، ومنها الرث قد درسا لكنها في حصون الروم محصنة * فنفعها عن مراد الواقف احتبسا أمسى حديثا معادا أهل أندلس * وأعظما رقما كانت هي الرؤسا علما وحلما وأخلاقا مهذبة * ودين صدق متينا قيما أسسا ونجدة لم تكن لغيرهم ورثت * من « طارق » مذ أذل الكفر [ فانخنسا ] ولم يدع ليث كفر شامخا شمما * في الغيل يزأر إلا اصطاد وافترسا وألبس العرب العرباء قاطبة * بفتحها ثوب عن قبل ما لبسا أعدها جنة للمسلمين زهت * وأثمرت من ثمار الدين ما غرسا ومذ قرون مضت بالذل أربعة * تمكن الكفر فيها وحده ورسا وافتر للشرك منها الثغر مبتسما * من بعد ما افتر للتوحيد فانعكسا فأحصنت فرجها بالكفر مكرهة * وألبست حلية من حلية وكسا وأصبحت من حلي الإسلام قد عطلت * والدين منقرض ، والنور قد طمسا