الدروبي » ، وجميع هذه النسخ بخط الحلواني . 16
وللحلواني كتاب ينقد فيه مؤلفات « جورجي زيدان » 17 التاريخية ظهر في الهند سنة 1307 ه / 1889 م ، تحت عنوان « نشر الهذيان من تاريخ جورجي زيدان » 18 ، ولقد رد « زيدان » على كتاب « الحلواني » هذا برسالة سماها « رد رنان على نبش الهذيان » ، وطبعت سنة 1309 ه 1891 م 19 ، كما قام الحلواني بطبع ديوان « لزوم ما لا يلزم » « لأحمد بن عبد اللّه بن سليمان التنوخي المعرى » في الهند سنة ن 1303 ه / 1885 م .
ويظهر أن « الحلواني » قام بكتابة ترجمة عن حياة « أبي العلاء وبعض الشروح والتعليقات على عمله الأدبي المعروف « باللزوميات » 20 كما ألف رسالة صغيرة في علم الفلاحة التي دعاها « جني النحلة في كيفية غرس النخلة » ويظن « الخطيب » أن « الحلواني » ألف هذه الرسالة في مصر سنة 1301 ه / 1883 م ، ليرشد المشتغلين فيها بالزراعة إلى تجارب أهل المدينة التي اقتبسوها من أهل القصيم في نجد ، مثل بريدة وعنيزة والرس ، والقائمين على تربيتها ورعايتها 21 ، ولعل حياة الحلواني في المدينة اتصلت بشيء من أحوال الزراعة فحمد الجاسر يحدثنا أن الحلواني كان يسكن في المدينة في دار مطلة على الحديقة العينية . 22
صلة الحلواني بمحمد محمود التركزي الشنقيطي : 23
يذكر محب الدين الخطيب أن العامل وراء نزوح الحلواني من المدينة هو تأليفه في سنة 1292 ه / 1875 م ، لرسالة ينكر فيها صحة المخلفات النبوية التي كانت الدولة العثمانية تتقرب إلى العامة بدعوى الحيازة لها والاحتفال بها في مواكب دورية أو غير دورية ، وعلى أثر ذلك قام الحلواني برحلة إلى مصر وبعض بلاد الشرق العربي ، وفي مصر اتصل بالعلامة التركزي الشنقيطي ، فأخذ عنه واستفاد منه 24 إلا أن نصوصا أخرى تثبت أن علاقته العلمية بالشنقيطي تمت قبل هذا الوقت ، ويبدو أن الحلواني لم يغادر المدينة قبل نهاية 1299 ه / 1881 م ، وهي السنة التي استنسخ فيها نسخة من شعر أبي المحجن باسره « رواية أبي يوسف يعقوب السكيت ، ثم أبي سعيد السكري ، وأبي الحسن الطوسي ، حيث كتبها الحلواني في المدينة المنورة في الثالث من ذي القعدة سنة 1299 ه ، وعلق الحلواني في نهاية