تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فقال : ضربوني . فقال : اذكر بقصة أخرى ، فكتب :
إذا لم تجودوا والأمور بكم تقضى * وقد ملكت أيديكم البسط والقبض فماذا يرجى منكم إن عزلتموا * وعضتكم الأيام عضى ستسترجع الأيام ما اقترضتكموا * ومن عادة الأيام سترجع القرضى
ودفعها للرجل ، فدخل بها فإذا الوزير قد نام ، فلما استيقظ « 1 » رآها مع القصص ، فطلبه فلم يجده ، فحث في طلبه ، فلما « 2 » كان في ثالث يوم قال له : إلى أين تذهب والوزير يطلبك ؟ فقال : يضربوني . فقال : لا أحد يضربه ، فإن الوزير يطلبه ، ثم قال : اذكر بقصة أخرى . القصة
ألا قل للوزير « 3 » بلا احتشام * مقال مذكّر ما قد نسيه أتذكر يا وزير وأنت عندي * بلا مال ولا جاه وجيه وقد لبثت خطك « 4 » في أتوني * على الإبريق بالقلم البديهي أهل موت يباع فتشتريه * فهذا العيش مما لا خير فيه إذا أبصرت قبرا من بعيد * وددت لو أنني نزلت فيه لقد رحم المهيمن كل خل * تفضل بالعطاء على أخيه
وأخذها ودخل بها . فلما قرأها الوزير خرج للقائه حافيا ، وأدخله داره ، ورفع محله ، وقاسمه نعمته ، وداما معا حتى فرق بينهما الموت ، فرحم اللّه من يعرف المعروف ويحفظه ، والحمد للّه وحده . مجون
مليحان كالبدر إن يوما تبادلا * غنيتهما مالا ثمّ منكر . . . . . . . . . . . . « 5 » * فلذات أبدان ومال موقر
هامش
( 1 ) في المخطوط : استيقضن ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : فما ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : الوزير ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : وقد لبثت حظك ، وهو تحريف . ( 5 ) شطر هذا البيت صريح القبح فحذفته كسابقه من الألفاظ الصريحة في القبح والقصائد الداعية إليه ، واللّه الموفق والهادي للصواب بإذنه .