ومما وقع : كان رجل قبيح الوجه قبيح المنظر ، وكان متزوجا بامرأة جميلة المنظر حسنة الوجه ، فنظر يوما وجهه في المرآة ، وحمد اللّه ، فأخذت زوجته المرآة ونظرت وجهها وحمدت اللّه تعالى .
فقال : ينبغي أن تحمدي اللّه بما أعطاك من الجمال .
فقالت : صدقت ، غير أني أحمده على ذلك وغيره .
فقال : وما غيره ؟
فقالت : أحمد اللّه لأني أنا وأنت في الجنة .
فقال : / ومن أين علمت ذلك ؟
قالت : لأن اللّه أعطاك مثلي فشكرت ، وأعطاني مثلك فصبرت ، وقد وعد اللّه سبحانه الصابرين والشاكرين الجنة .
في ترك العنا في طلب المنى
لا تحرصن على قصد تؤمّله * إن كان عندك علم أيها البشر
قال الذي ترك المطامع خلفه * عين الحياة وفاتت الإسكندر
في الكتاب مع الشراب
إن الجبال ثقيلة في نفسها * لا يستطيع لثقلهن ذهاب
يزيد عن ثقل الجبال فتى إذا * وضع الشراب قرى لديه كتاب
في الصديق وقليل وجوده : شيئان في الدنيا أقل من وجودهما :
مال حلال يصرف في وجوه الخير .
وأخ في اللّه تنفعك صحبته في الدنيا والآخرة .
فإن أشد الناس لك عداوة أقربهم منك مودة ، وليس يأتيك شر ولا أذى ممن ليس تعرفه ولا يعرفك ، وإنما يأتي الشر ممن تعرفه ويعرفك ، كما قال بعضهم في المعنى :
جزاك اللّه خيرا كل من ليس بيننا * ولا بينه ودا ولا متعرف
فما نالني ضيم ولا مسني إذا * من الناس إلا من فتى كنت أعرفه
عبرة
تمتع بالخضراء فالعيش أخضر * ولا تقرب الحمراء فالموت أحمر