تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في الانفراد
تمر طيور الجو عني عشية * وكل له إلف حنون ونزل وقد صرت فردا لا أنيس لوحدتي * وبابي دون الناس ما زال مقفل
في ذم الزمان
ولقد وقعت على الزمان بمعرك * منها ثلاث شدائد جمعن لي أسف على ما مضى الزمان وفكره * فيما عسى يأتي مع المستقبل / ما أن وصلت إلى زمان آخر * إلا بكيت على الزمان الأول
استئذان
يا معدن الفضل ويا أهله * لا زلت من مجرى العلا تغترف عبدك بالباب له ساعة * يدخل أو يصبر أو ينصرف
عبرة
ما تنقضي حسرة مني وحرقتها * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع ولّى الشباب ، وولّى معه لذته * وجاء دهر بأيام لها جذع ما كنت أوفي شبابي حسن عزبته * حتى انقضى فإذا له تبع
مما وقع لبعض البخلاء كان بعض البخلاء إذا وقع في يده درهم أو دينار يقول له :
أهلا وسهلا بك من قادم * لم أزل مشتاقا إلى رؤيته كثير الالتفات إلى حسن طلعته
ما أعظمك من قادم ، وأعزك من منادم ، حويت محاسنا لم يحوها سواك ، وتقضي حوائجا لم يقضها إلا إياك ، فأنت ديني وعقلي ، وفاكهتي ونقلي ، وأنت أبي وأمي ، وأنت لحمي ودمي ، بك أستخدم الأحرار وبك تزهر الأنوار ، وبك تعمر الديار ، وبك تأتي الثياب والأبكار ، وبك يعظم المقدار ، تونس من الوحشة ، وتشد من الرعشة ، وبك يسمع المقال ، وبك ينال كل منال ، من حفظك فأنت له حافظ ، ومن يغررك فأنت له باغض ، ومن خبأك فأنت له ذخرا ، ومن استنصر بك فأنت له نصرا . ثم يطرحه في الكيس المخيوط ، ويقول : أنت محفوظ لا تزال فيه أبدا ، ولا يراك بعد هذا اليوم أحدا . ثم ينشد له :
/ بروحي محجوب عن العين شخصه * ومن ليس يخلو من لساني ولا قلبي