فجنات رب العرش هواء بخضرة * وأهل التقى فيهن تلبس أخضر
في الموت
أرى الموت لا يبقي وليد ووالد * بأنواع أسباب التوعد آخذ
فمن لم يمت « 1 » بالسيف مات بغيره * تنوعت الأسباب والموت واحد
مفاخرة الزيت « 2 » والخمر
قام شراب الخمر في دنّه * مفاخرا للزيت بين الصّحاب
/ وقال : سيفي لم يزل مشهرا * يعلو من الفتيان فوق الرقاب
وأنت من ذل ومن خزية * تندس من خوف الورى في التراب
فقال له الزيت : أما تستحي * يا جاهلا لم يفتخر بالصواب
جندك ما زالوا بعربيدهم * وشرهم حتى يغاثوا سوء العذاب
ضربا وتعزيرا ومن بعد ذا * سحبا إلى السجن كسحب الكلاب
وإنني لو الصحب من رفقتي * العقل والنقل وحسن الخطاب
يأكل ما يحلوا وما يشتهي * من فاخر الأكل وما يستطاب
فأين ذا من ذا وأين الذي * يرى له الفضل فردّ الجواب
وانظر إلى الزيت « 3 » ترى عاقلا * وأما الجنون المحض فهو الشراب
حكاية الوزير غضب بعض الملوك على وزيره فنفاه من مملكته عاريا عدى « 4 » ما لبس على جسده إلا عباءة . فلما خرج من أعمال الملك دخل ملكا غيره فمكث في البلد التي دخلها ثلاثة أيام لم يذق طعاما ولا غيره ، فأضر به الجوع . فخرج يسأل ، فلم تسمح نفسه بذلك .
فمر بمستوقد حمام على بابه زبالة مطبخ فشرع يأخذ مما ألقوه يمسحه في عباءته ويأكله .
فرآه الوقاد ، وكان رجل من أهل الفضل غير أن الفقر أحوجه للوقادة ، فلما رآه طلبه ، فلما دخل رأى عليه للنعمة آثار ، فسأله عن حاله .
فقال : غريب ، وفقير .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ايمت ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : الزية ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : الزية ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : عاد ، وهو تحريف .