« الرغبة من الشؤم » . فرده ولم يشتريه .
عبرة :
وقال لقمان لابنه : يا بني ، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة .
[ وقال ] « 1 » بعض الحكماء :
من كثر أكله وشربه كثر نومه ، ومن كثر نومه كثر لحمه ، ومن كثر لحمه قسى قلبه ، ومن قسى قلبه غرق في الآثام .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « كل داء البردة » والبردة والبطنة لأنها تبرد المعدة عن هضم الطعام فيتولد منه أمراض كثيرة . وأما حد الجوع أن ينتهي إلى حد لو وقع ريقه على الأرض لم يقع عليه الذباب لخلوه من دسم « 2 » الطعام .
ومن كلام الحكمة :
قال : بقدرة اللّه خلق الري من الشبع ، لا بالطعام وشرب الماء والنهل .
ومذهب أهل السنة : أن الشبع والري لا يحصل بنفس الأكل والشرب / بل اللّه يخلقه بقدرته عند الأكل والشرب . فلهذا ثمّ من يأكل أكلا لو وزنوه كان ثقل جثته ولا يشبع ، لأن اللّه لم يخلق له في حال أكله شبعا ، ويسمى منهوما .
وقال علي رضي اللّه عنه : من ابتدأ غداؤه بالملح أذهب اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء . ويستحب الختم بالملح أيضا ، قاله الغزالي .
وفي قراءة سورة الخوف والإخلاص بعد الطعام أمان من ضرره . وتستحب الخلال .
وقال الجليمي في منهاجه : يكره الخلال بعود القصب لأنه يفسد لحم الأسنان .
وكتب عمر بن الخطاب إلى الآفاق ينهاهم عن الخلال بالقصب .
وقال في الإحياء : من داوم على أكل وتر من التمر كفي شر السحرة .
ومن أكل سبع تمرات في أي وقت كان قتلت كل دودة في بطنه « 3 » ، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمرا لم ير في بدنه داء أبدا .
هامش
( 1 ) يتطلبه السياق .
( 2 ) في المخطوط : رسم ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : سبطه ، وهو تحريف .