تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
« الرغبة من الشؤم » . فرده ولم يشتريه .

عبرة :

وقال لقمان لابنه : يا بني ، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة .

[ وقال ] « 1 » بعض الحكماء :

من كثر أكله وشربه كثر نومه ، ومن كثر نومه كثر لحمه ، ومن كثر لحمه قسى قلبه ، ومن قسى قلبه غرق في الآثام . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « كل داء البردة » والبردة والبطنة لأنها تبرد المعدة عن هضم الطعام فيتولد منه أمراض كثيرة . وأما حد الجوع أن ينتهي إلى حد لو وقع ريقه على الأرض لم يقع عليه الذباب لخلوه من دسم « 2 » الطعام .

ومن كلام الحكمة :

قال : بقدرة اللّه خلق الري من الشبع ، لا بالطعام وشرب الماء والنهل . ومذهب أهل السنة : أن الشبع والري لا يحصل بنفس الأكل والشرب / بل اللّه يخلقه بقدرته عند الأكل والشرب . فلهذا ثمّ من يأكل أكلا لو وزنوه كان ثقل جثته ولا يشبع ، لأن اللّه لم يخلق له في حال أكله شبعا ، ويسمى منهوما . وقال علي رضي اللّه عنه : من ابتدأ غداؤه بالملح أذهب اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء . ويستحب الختم بالملح أيضا ، قاله الغزالي . وفي قراءة سورة الخوف والإخلاص بعد الطعام أمان من ضرره . وتستحب الخلال . وقال الجليمي في منهاجه : يكره الخلال بعود القصب لأنه يفسد لحم الأسنان . وكتب عمر بن الخطاب إلى الآفاق ينهاهم عن الخلال بالقصب . وقال في الإحياء : من داوم على أكل وتر من التمر كفي شر السحرة . ومن أكل سبع تمرات في أي وقت كان قتلت كل دودة في بطنه « 3 » ، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمرا لم ير في بدنه داء أبدا .
هامش
( 1 ) يتطلبه السياق . ( 2 ) في المخطوط : رسم ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : سبطه ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 355 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه