[ حكاية ] « 1 » :
حكي أن إنسانا رأى مجنونا يخبط في الأرض بيديه ، وهو يقول هذه الأبيات :
ومن عجب الأيام أنك قاعد * على الأرض في الدنيا وأنت تسير
وسيرك في الدنيا كسير سفينة * بقوم قعود والقلوع تطير
كذلك أيام الحياة بأهلها * تسير وأعمال العباد كثير
تذكرة :
قال بعضهم : رب بعيد لا يفقد خيره ، وقريب لا يؤمن شره .
ورب أخ لم تلده أمك ، وعدو خرج من ظهرك أو من ظهر أبيك .
وأكرم الناس صحبة ، وأحسنهم عشرة من إذا قرب منح ، وإذا بعد مدح ، وإذا ظلم صفح « 2 » .
في الصداقة
إن الصديق الصدق من كان معك * ويضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب / زمان صدعك * شتت فيك شمله ليجمعك « 3 »
في النّصح
تعمد بنصحك في انفرادي * وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع * من التقريع لا أهوى سماعه
فإن خالفتني طلبا لنقصي * فلا تغضب إذا لم أعط طاعه
حكاية
قال وهب بن منبه : رأيت أسقفا من النصارى كان رئيسا في قومه ، وهو مسلم فسألته عن سبب إسلامه ، فأخبرني :
أنه ركب البحر ، فانكسر به المركب فركب لوحا فتم له شهرا ، فألقاه البحر إلى جزيرة كبيرة فيها شجرة عظيمة الورقة منها تحمل شيئا مثل النبق أحلى من التمر ، ولا عجم له وفي الجزيرة نهر عذب .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية .
( 2 ) تكررت العبارة الأخيرة مع تحريف فيها فحذفتها .
( 3 ) في المخطوط : لينفعك ، وهو تكرار وتحريف .