تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فأكلت من الشجرة وشربت من الماء ، وجلست هناك إلى الليل ، وإذا بصوت عظيم مثل الرعد في الشدة ، وهو يقول : لا إله إلا اللّه الملك الجبار ، والواحد القهار ، محمد المصطفى المختار ، عليّ المرتضى قاصم الكفار ، أصحاب محمد المختار . ثم ذهب ، فلما كان نصف الليل ، عاد الكلام ، ثم أعاده في السحرّ ، فلما طلعت الشمس إذا بصوت جارية لم تر عيني قط أحسن منها وجها ولا أطول شعرا ، وهي تقول : لا إله إلا اللّه الملك المجيب ، محمد المصطفى الحبيب . ثم خرجت من الماء إلى الجزيرة ، فإذا رأسها كرأس بني آدم ، ووجهها وعنقها عنق نعامة ، ويديها يدي سمكة ، وساقاها كساق ثور . فلما رأتني أقبلت عليّ وقالت لي : ما دينك ؟ فقلت : دين النصرانية . فقالت : ثكلتك أمك ، أسلم فإنك حللت بجوار قوم صالحين . فأسلمت ، ثم سألتها عن الثلاث أصوات التي سمعتها . فقالت : ذلك ملك / المياه أمر أن يقول ما سمعته كل ليلة ثلاث مرات ، فقلت : والكلام الذي سمعته ما هو ؟ فقالت : نحن من خلق اللّه أمرنا ما سمعنا . قلت : وفي البحر خلق مثلك ؟ قالت : إن في البحر ألف أمة لا يحصي عددهم إلا اللّه سبحانه وتعالى . فسألتها العود إلى أهلي . فقالت : إذا مرّ مركب حبسناه حتى يحملوك فما هو إلا أن مرّ مركب ، فحبس والريح عظيمة وعجبوا ، فلما رأوني أتوا إليّ وحملوني ، فحدثتهم حديثي ، وما وقع لي ، وكان في المركب عشرة من النصارى أسلموا على يدي ، فهذا سبب إسلامي .

ومما نقل من شرح الرسالة

قال الطرطوس في شرح الرسالة : إن المصران للإنسان طوله ثمانية عشر شبرا ، فثلث للأكل ، وثلث للشرب ، وثلث « 1 » للنفس .

وفي الحديث :

أنه أتي للنبي صلى اللّه عليه وسلّم بعبد يشتريه فوضعوا له طعاما ، فأكله جميعه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) في المخطوط : ثلاث ، وهو تحريف .