تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ ومما صنع الحجاج ] :

قال الأصمعي : عمل الحجاج لعبد الملك بن مروان ضبة من ذهب عظيمة في غاية العظم لم ير أحد مثلها . وأرسلها على العجل ، فلما وصلت باب الأمير عبد اللّه ، فخرج فرآها فهاله أمرها ، ثم أمر بالأنطاع ففرشت ، وأمر بالفؤوس فجاءت ، فقال : اضربوا فمن أخذ شيئا فهو له ، فكان كما أمر .

[ عرس ] « 1 » :

وقال : مرّ عبد اللّه بن جعفر ومعه عدة من أصحابه على منزل رجل قد تزوج وهو يعمل عرسه وإذا « 2 » المغنية تغني وتقول :
قل للكرام إذا مروا بمنزلنا * فيدخلوا سرعة من غير لا حرج يشرفونا إذا حلوا بمنزلنا * وينشق القوم منهم طيب الأترج
فقال عبد اللّه بن جعفر لأصحابه : ادخلوا فقد أذن لكم ، فنزلوا عن خيولهم ودخلوا . فلما رآه صاحب المنزل رحب به وبمن معه ورفع محلهم ، ومد لهم السماط ، فأكلوا فلما فرغوا قال عبد اللّه للرجل : - كم أنفقت على عرسك ووليمتك ؟ وكم أمهرت ؟ قال : الجميع نحو خمسمائة دينار . فأمر له بها وبمائة دينار زائدا عن ما تكلف ، ثم انصرف وأصحابه .

في بخل زيد بن عمر :

ومما حدّث به أبو الفرج الأصفهاني مما رواه الزبير عن عمه قال : كان زيد بن عمر من أبخل من مشى على الأرض ، فخرج حاجا ومعه زوجته سكينة ، وكانت من أكرم النساء ، فلم تدع شيئا من الزاد والخير إلا وحملته معها . وكان الأشعب يلوذ بها فأخذته معها وأعطته مائة دينار وقالت له : - لعلك تجوع في الطريق ولا أعلم خبرك ، فإني أعلم أن / زوجي أبخل قريشي مشى على الأرض . فلما وصلنا منزلة السيالة نزلنا ، فأمر بالطعام فجاءوا به ، فلما وضعوه أقبل خيل من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر اللّه له . ( 2 ) تكرر لفظ وإذ فحذفت التكرار .