تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فحدثته ما شاء اللّه ، ثم دعا بثوب ، فاستتر به ، ولبس ثيابه ، وتحول إلى مجلس عظيم ، ثم دعاني فحضرت . فأتي له بمائدة عليها خمسة أواني فيها شيء شبيه بالثلج بياضا يفوح منه رائحة ذكية . فقال : كل . فلم أدري ما هو ، ولا كيف يؤكل . فقلت : إن من السنة يا أمير [ المؤمنين ] أن يأكل ربّ المنزل ثم الضيف . فأكل ، وأكلت ، فلم أر شيئا أطيب منه . فقلت : ما هذا يا أمير [ المؤمنين ] ؟ [ فقال ] « 1 » : إنه المخ بالسكر يتخذ لنا . ثم أتي بشراب شديد الحمرة فشرب منه وناولني . فقلت : لا أشرب من هذا . قال : اشرب لا أم لك . فشربت ، فلم أر شيئا أطيب منه ولا أبرد . فقلت : ما هذا يا أمير [ المؤمنين ] ؟ قال : إنه يتخذ من عصارة ماء الرمان الحلواني والتفاح اللبناني والعسل الكحتاوي مختوم بالثلج والكافور . فقلت : جمع اللّه لك مع نعيم الدنيا الآخرة ، ثم استأذنت بالانصراف .

حكاية عن المأمون :

ومما « 2 » حكاه ابن المحسن عن ابن خلاد قال : دخل الحسن بن سهل على عبد اللّه المأمون وكان وزيره فقال : يا حسن ، عليك بالمروءة . فقال الحسن : لم أعلم مراد أمير المؤمنين بهذا المقال حتى أجيبه . ثم قال : عليك بعمرو بن مسعدة ، فتعلم منه . قال : فمضيت نحوه ، فإذا في داره صناع يبنون ، وهو جالس [ على ] « 3 » طوبة ينظر إليهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق . ( 2 ) في المخطوط وممن وهو تحريف . ( 3 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 317 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه