فقال : لقد فرجت عني عظيم كربة ولكن لا أدعك تمضي حتى أكمل لك ما قاله الأمير . فأحضر لي ألفي دينار أخرى ، فانصرفت بكل ما معي لداري .
فلما كان من الغد دخلت على الأمير قبل الوزير ، فسألني ، فحكيت له ما وقع .
فقال : احفظ ما حصل لك فلا يقع لك بعدها مثلها .
في التطفل :
قيل : مر طفيلي على قوم يأكلون فلم يعزموه فوقف يصلي .
فقيل له : ما هذه الصلاة ؟
فقال : الاستخارة إما في قتالكم أو الدعاء عليكم .
فقالوا له : دع ما عزمت عليه ، وتقدم فكل .
مثله :
جاء طفيلي إلى عرس فوجد الباب مغلقا والبواب من ورائه فمضى للسوق واشترى صحونا ورهن خاتمه عند التاجر وجاء بهم ودق الباب .
فقال البواب : من أنت ؟
فقال : أما تعرفني ؟ أرسلوني أشتري لهم صحونا وقد جئت بها . ففتح له فدخل فوضعها في زاوية الدار ، وأكل ثم حمل الصحون وخرج .
فقال له البواب : قد رجعت بالصحون !
فقال : إنهم يطلبون أكبر منها .
فخرج وأعادها لصاحبها وأخذ الخاتم وانصرف .
وصية :
إن ترمك الغربة في معشر قد اجتمع الناس على بغضهم ، فدارهم ما دمت في دارهم ، وراضهم ما دمت في أرضهم .
حكاية أمير المؤمنين المهدي
أخبرنا أبو الحسن عن خلاد قال : قال شريك القاضي :
- بعث إليّ المهدي في يوم صائف شديد الحر فدخلت عليه ، فإذا هو في بركة مملوءة بماء الورد ، جالس فيها على كرسي مرصع بالجوهر النفيس ، فأمر لي بكرسي فنصب لي / خارج البركة ، ثم قال : حدثني .