وليس إلا اليوم الذي نحن فيه وما عسى أن يكون من يوم واحد .
هجو في قاضي :
قاض غدا يخبرنا حكمه * بأنه في النار ذات السعير
قد جعل البرطيل حلاله * ما يرتضي منه بقدر يسير
من مائة يأخذ ثلثينها * وثلثها يبكي عليه كثير
ولم يزل ملتفتا نحوه * بمكره حتى إليه يصير
تغزّل :
وشادن مرّ بي كالبدر طلعته * تأملت وجها منه يبدي العجائب
فلما رآني ناظرا نحو وجهه * تولى فعقلي مع توليه ذاهب
فما نلت منه غير بائده * بعيناي عيناه وأمري خائب
عبرة :
صل من تحب وإن أبدى معابته * فأطيب العيش وصل بين عينين « 1 »
واقطع مودة من في الناس تبغضه * فقل ما تسع الدنيا بغيضين « 2 »
في خليفة بخيل :
ومما حكاه التنوخي قال : حدثني أبا محمد عبد اللّه بن حمدون قال : نادمت الأمير ليلة ، فحصل له سرور ، فلما همّ بالانصراف قال :
- أدخل يدك تحت الطراحة وخذ ما هنالك .
فأدخلت يدي فإذا به دينار واحد .
فقلت : يا أمير ، إنه دينار واحد .
فقال : خذه ولا أزيدك شيئا غيره ، ولا تسمح نفسي أن أعطيك أكثر من هذا ، ولكني أحتال لك بحيلة تأخذ بها خمسة آلاف دينار مع ما ينالك غيرها .
فقبلت قدمه .
ثم قال : إذا كان غد ودخل الوزير القاسم بن عبيد اللّه ، فإني أسارك في أذنك وأنظر إليه مغضبا ، فأخرج ولا تبرح الدهليز ، فإذا خرج فإنه يخاطبك خطابا حسنا / ثم
هامش
( 1 ) في المخطوط : العين . والتصويب من هامشه .
( 2 ) في المخطوط : يغيظين . وهو تحريف .