تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
صاحبه انتزاعه منها ، ألف قوس رجل ، ألف سرج ذهب ، عشرة آلاف سرج فولاذ ، مائة وخمسين سرج بلور وعقيق وما أشبه ذلك مرصعة بالمعادن ، أربعة آلاف لجام بإسقاط الذهب ، ستة آلاف لجام بإسقاط فضة ، أربعة آلاف خف مبطن بسمور للبس الشتاء ، ألفين سروال ، أربعة آلاف جوز جوارب في كل جورب سكين مقمع بالذهب ، ملاءة إذا اتسخت تلقى في النار فيزول وسخها ولا تحترق ، والنار لها بمنزلة الصابون ، أربعة آلاف قبة بمضاربها أعمدتها ملبسة فضة محلاة بكفت الذهب ، مائة وخمسين خيمة بمطابخها وقبابها كل خيمة عبارة عن مدينة بسورها ، وينصب في صدرها هيئة القصر برسم الخليفة ، وذلك القصر منسوج فيه الذهب والفضة والحرير . وأما ما عدا ذلك / من خيل وماشية فشئ لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى . وغالب ما ذكرنا مما وصل لبني العباس من خزائن بني أمية . وجميع هذا وغيره مما فعلته من الأموال والتحف وما وصلهم من أقطار من عمالهم ومن تحف الملوك الهدايا أخذوه التتر « 1 » حين نكبت بغداد في آخر مدتهم بها واللّه المتصرف في بلاده وعباده لا يسأل عما يفعل .

تركة السيدة راشدة بنت الملك المعز :

توفيت سنة اثنان وأربعين وأربعمائة . تركت من الأموال ما لا حصر له ، وأما قماش بدنها فقوم ثمنه بألف ألف دينار ومائة ألف . وأما الصامت والناطق فلا ينحصر ولا قدروا على ضبطه .

تركة أختها عابدة بنت الملك المعز :

مما خلفت ألف وثلاثمائة قمطرة فضة مخرّمة بالذهب ، وزن كل قمطرة عشرة آلاف درهم ، وثلاثين ألف شقة حرير أطلس أصفر ، وأما ملونات فشئ لا حصر له ، وجوهر بلخش وياقوت ومعادن نفيسة أردب وثلث ، ووجد في خزائنها طشت وإبريق بلور مجللا بذهب مرصع بمعادن ، ومدهن ياقوت أحمر وزنه سبعة وعشرون مثقالا لم يعرف له قيمة . وأن سيد الوزراء محمد الناروزي استحسن الطست والإبريق ، فوهبهم له الأمير . وسرق المدهن سرا ، ثم لما قبض عليه الأمير المستنصر باللّه وجده عنده ، فأخذه مع ما أخذ في مصادرته . وأقامت السيدة عابدة إلى أن ماتت ما تأكل إلا من غزل يديها تعففا وتدينا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : الططر ، وهو تحريف .