تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

ذكر نبذة من قصة « 1 » سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وذلك مما أورده الكسائي :

قال الكسائي رحمه اللّه : كان نبي اللّه سليمان عليه السلام إذا ركب البساط ، دعا الرياح الثمانية فيسقط بعضها فوق بعض ، ثم يبسط بساطه على الرياح الثمانية ، وكان من السندس الأخضر ، أخضر البطن ، أحمر الظهر ، أرسله « 2 » اللّه له من الجنة . وكان طوله ثلاثمائة وستون فرسخا في عرض عشرة آلاف ذراع . وكان إذا ركبه جعل اللون الأخضر مما يلي الأرض ، فإذا رفع الناس إليه رؤوسهم يرونه على لون السماء « 3 » . وكان يجلس على كرسيه وعن يمينه ويساره العلماء والأحبار من بني « 4 » / إسرائيل على كراسي معدة ، وهو جالس في وسط البساط ، وزمام الريح بيده ، ويتغدى على مسيرة شهر ، ويتعشى على مسيرة شهر كما قال اللّه تعالى :
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
[ سبأ : 12 ] وكان إذا جلس على البساط بأعلى كرسيه يرى كل شيء « 5 » عليه من الأنس ، والجن ، والشياطين ، والهوام وغيرهم . والطير تظله ولا يقف على مدينة إلا فتحها .

صفة الكرسي :

وكان مما عمله صخر الجني ، كان مفضضا باليواقيت واللؤلؤ والزبرجد ، وأنواع الجواهر ، وحفه بأربع نخلات من ذهب شماريخها من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ، وعلى رأس النخلتين الأخيرتين . . . « 6 » من ذهب بعضهما « 7 » مقابل لبعض . وجعل مقابل جنبي الكرسي أسدين من ذهب على رأس كل أسد منهما عمود من الزمرد الأخضر ، وعقد على النخلات أشجار كرم من الذهب عناقيدها من الياقوت الأحمر . وكان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يصعد فوقه وضع قدميه على الوجه السفلي فيدور الكرسي كله كدوران الدب المسرعة وتنشر تلك النسور والطواويس أجنحتها ، ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بأذنابهما ، وكذلك يفعل الكرسي كلما صعد عليه سلمة يدور .
هامش
( 1 ) في المخطوط : قصيدة ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : أرسل ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : اللون ، وهو تحريف . ( 4 ) تكررت هذه الكلمة في المخطوط فحذفت التكرار . ( 5 ) في المخطوط : كل على شيء ، ولفظ : على زائد فحذفته ليستقيم السياق . ( 6 ) كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها : ( لنران ) . ويحتمل أنها ( نسران ) حسب سياق النص بعد ذلك . ( 7 ) في المخطوط : عضهما ، وهو تحريف .