قبة عالية « 1 » البناء مرفوعة على ثمانية أعمدة تحتها بركة من الماء ليس لها مكان يدخل منه الماء ولامكان يخرج منه . وماؤها لا ينقص ولا يزيد ، ولو أن أهل الأرض يملؤون منها .
بين كل عمودين معلق قنديل لا يصل إليه أحد ، وفي وسط القبة قنديل إذا كان يوم أول شهر يرى في البركة سمكة واحدة . وفي القناديل زيت يسير ، وتأتي يوم تصير السمكة ثنتان والزيت بقدر ما كان مرتين ، ولا تزال الزيادة في الزيت والسمك إلى نصف الشهر ، فأول يوم من النصف الثاني ينقص الزيت ويفقد من السمك واحدة ، ولا يزال هكذا إلى آخر يوم في الشهر فلا زيت ولا سمك وليس للبركة مكان يدخل منه السمك ولامكان يذهب منه . والقناديل حال غروب الشمس توقد وليس لها أحد يوقدها ولا يصل إليها ، وهكذا دائما ، وليس يعلم المراد بذلك واللّه أعلم .
جبل باكوه :
هو من عمل شرفان يظهر فيه نار زرقاء كهيئة نار الكبريت لها لهب ولا حرارة لها إذا نزل عليها المطر زاد اشتعالها . وفي النهار ليس لها وجود ولا ترى وإنما يرى ذلك ليلا ، وأهل تلك « 2 » الأرض يصطادون من وحوشها وغزلانها ، فيسلخون الجلد باللحم في التراب ، وليس له حرارة فيغلي / ويخرج زفرة من تلك الأنبوبة فإذا ذهب زفره علموا قرب استوائه ، فيخرجون اللحم من داخل الجلد مستويا صحيحا ولا يحترق الجلد بل هو صحيحا طريا كما كان . فنار تلك الأرض مثل نار المعدة تنضج وليس لها حرارة ظاهرة .
جبل الطائر :
قال صاحب تحفة الغرائب : إن على هذا الجبل كنيسة فيها حوض ماء إن وضع يده فيه جنب أو حائض وقف ماؤه ، وبطل جريانه ، فلا يجري حتى يراق ما فيه من الماء ، ويغسل ويطهر ، فإذا طهروه عاد الماء كعادته .
جبل طبرستان :
قال صاحب تحفة الغرائب : ينبت فيه حشيش يسمى جور ماتل من قطعه ضاحكا غلب عليه الضحك يومه ، ومن قطعه باكيا غلب عليه البكاء يومه ، وكذلك راقصا ، وما أشبهه من الحالات .
جبل فرعانة :
قال صاحب تحفة الغرائب : به نبات يخرج على صفة الآدميين ذكورا وإناثا وغير
هامش
( 1 ) في المخطوط : العالية ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : ذلك ، وهو تحريف .