تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ليت حظّي منك أن * تعلم ما بي من هواكا
قيل له : إنّ فلانا يحبّ أن يكون لك وليّا ، فقال : أنا واللّه أحبّ أن يكون الناس جميعا إخواني ولكنّي لا آخذ منهم إلّا من أطيق قضاء حقّه وإلّا استحالوا أعداءا ، وما مثلهم إلّا كمثل النار قليلها مقنع وكثيرها محرق . وكتب إبراهيم بن العبّاس كتاب فتح عجيبا أثنى على اللّه وحمده ثمّ قال : وقسّم اللّه الفاسق أقساما ثلاثة : روحا معجّلة إلى نار اللّه ، وجثّة منصوبة بفناء معقلة ، وهامة منقولة إلى دار خلافته . ومن كلامه : ووجد أعداء اللّه زخرف باطلهم وتمويه كلبهم سرايا بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا ، وكوميض برق عرض فأسرع ولمع فأطمع حتّى انحسرت مغاربه ، وتشعّبت مولّية مذاهبه ، وأيقن راجيه وطالبه أن لا ملاذ ولا وزر ، ولا مورد ولا صدر ، ولا من الحرب مفرّ ، هنالك ظهرت عواقب الحقّ منجية ، وخواتم الباطل مردية ، سنّة اللّه فيما أزاله وأداله ، ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا ، ولا عن قضائه تحويلا . ومن شعره :
حتّى متى أنا في حزن وفي غصص * إذا تجدّد حزن هوّن الماضي وقد غضبت فما باليتم غضبي * حتّى رجعت بقلب ساخط راضي
وله :
دنت بأناس عن تناء زيارة * وشط بليلي عن دنوّ مزارها وإنّ مقيمات بمنعرج اللوا * لا قرب من ليلى وهاتيك دارها
ومنه :
ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها أأكرم من ليلى عليّ فتبتغي * به ألجاه أم كنت امرءا لا أطيعها