تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال ابن خلّكان : كلّه نخب وهو صغير ، وهو أنعت الناس للزمان وأهله غير مدافع .

تشيّعه :

عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء الشيعة ومادحي أهل البيت عليهم السّلام . وذكره صاحب نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر . وكان كاتبا في أيّام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل ، وكان شيعيّا يستعمل التقيّة في أيّام المتوكّل ، ويعدّ من شعراء أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وله فيه مدائح أشهرها حين عهد له المأمون بالخلافة ، وله قصيدة رثى بها أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام وأنشدها بين يدي الرضا عليه السّلام ، ولم يذكر الأصبهاني إلّا مطلعها ، وهو :
أزالت عزاء القلب بعد التجلّد * مصارع أبناء النبيّ محمّد
فأجازه عنه الرضا عليه السّلام بعشرة آلاف درهم ممّا ضرب باسمه . وفي الأغاني أنّ الصولي دخل على الرضا عليه السّلام لمّا عقد له المأمون وولّاه على العهد فأنشده : « أزالت عزاء القلب الخ » فهوهب له عشرة آلاف درهم من الدراهم التي ضربت باسمه فلم تزل عند إبراهيم ، وجعل منها مهور نسائه وخلّف بعضها لكفنه وجهازه إلى قبره . وقال الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : كان لإبراهيم الصولي مدائح كثيرة في الرضا عليه السّلام أظهرها ثمّ اضطرّ إلى سترها وتتبعها وأخذها من كلّ مكان . وقال : إنّ إبراهيم بن عبّاس ودعبل لمّا وصلا إلى الرضا وقد بويع له بولاية العهد ، أنشده دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات