ثمّ قال لرزين : أجز ، فقال :
فلو كنتم على ذاكم * تصيرون إلى القصف
تساوت حالكم فيه * ولم تبقوا على الخسف
ثمّ قال لدعبل : أجز ، فقال :
إذا فات الذي فاتا * فكونوا من بني الظرف
وخفّوا نقصف اليوم * فإنّي بائع خفّي
ومن قصيدته في الرضا عليه السّلام :
كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا
أرى مالهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا
يمنّ عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا
فلا حمد اللّه مستبصر * يكون لأعدائكم حامدا
فضّلت قسيمك في قعدد * كما فضّل الولد الوالدا
قال الصولي : فنظرت في قوله : « فضّلت قسيمك » فوجدت الرضا عليه السّلام والمأمون متساويين في تعدّد النسب وهاشم التاسع من آبائهما .
ولإبراهيم أقاصيص مع المتوكّل وأمرائه وكتّابه سنشير إليها في محلّه .
قال البحتري حين يذاكر جماعة من شعراء الشام بمعان من الشعر فمرّ عليها قلّه نوم العاشق وما قيل في ذلك ، فأنشدوا إنشادات ، فقال لهم : فرغ من هذا كاتب العراق إبراهيم بن العبّاس ، فقال :
أحسب النوم حكاكا * إذ رأى منك جفاكا
منّي الصبر ومنك ال * هجر فأبلغ بي مداكا
كذبت همّة عين * طمعت في أن تراكا
أوما حظّ لعين * أن ترى ما قد رآكا