وقال عليه السّلام - كما في الخصال - : المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنية ملعونة ، ومن آواها وأكل كسبها ملعون .
وقال عليه السّلام : ثمن الكلب والمغنية سحت .
وعن الرضا عليه السّلام - ما حاصله - إذا جمع اللّه بين الحقّ والباطل فكان الغناء مع الباطل .
وفي الأمالي : قوله تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 1 » هو الغناء .
وقال : الغناء عشّ النفاق .
وعن الأمالي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يكون في أمّتي الخسف والمسخ والقذف .
قيل : يا رسول اللّه ، بم ؟ قال : باتخاذم القينات وشربهم الخمور .
وعن الصادق عليه السّلام : أما يستحي أحدكم أن يغنّي على دابّته وهو تسبّح ؟ !
وعن فقه الرضا عليه السّلام : كسب المغنية حرام .
وقد يروى عن أبي عبد اللّه أنّه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت فداك ، لي جيران ولهم جوار مغنّيات يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا منّي لهنّ . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تفعل ، فقال الرجل : واللّه ما هو شيء أتيته برجلي إنّما هو أسمع بأذني ، فقال أبو عبد اللّه : أو سمعت قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 2 » . وروي في تفسير هذه الآية : إنّه يسئل السمع عمّا سمع ، والبصر عمّا نظر ، والقلب عمّا عقد عليه . فقال الرجل : كأنّي لم أسمع بهذه الآية في كتاب اللّه عزّ وجلّ من عجمي وعربيّ ، لا جرم إنّي تركتها وإنّي أستغفر اللّه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اذهب فاغتسل وصلّ ما بدا لك
هامش
( 1 ) الحجّ : 30 .
( 2 ) الإسراء : 36 .