تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

ومنهم : إبراهيم بن المهدي

قال المسعودي في مروج الذهب : وفي سنة أربع وعشرين ومأتين مات إبراهيم بن المهدي وصلّى عليه المعتصم . وفي ذلك التاريخ كان المعتصم بسامرّاء ، فلزم أنّ إبراهيم توفّي فيها . صرّح ابن عساكر في تاريخ الشام أنّه توفّي بسرّ من رأى .

أخباره :

وقد طعن عليه أبو فراس الحمداني في قصيدته على بني العبّاس حيث قال :
تنشأ التلاوة في أبياتهم أبدا * وفي بيوتكم الأوتار والنغم منكم علية أم منهم وكان لكم * شيخ المغنّين إبراهيم أم لهم
قال في شرح القصيدة لأبي فراس الحمداني : تنشأ أي تحدث ، والتلاوة ككتابة القراءة ، والضمير في أبياتهم لأهل البيت عليهم السّلام ، والضمير في بيوتكم للخلفاء العبّاسيّين ، والأوتار جمع الوتر عنى الملاهي كالعود والطنبور من تسمية الشيء باسم غيره إذا كان مجاورا له كما يقال : عفيف الإزار أي عفيف الفرج . وعلية مصغّرة كانت مغنية ، وإبراهيم أخو علية وأبوهما المهدي العبّاسي ثالث الخلفاء منهم ، ولهم الضمير لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله . والمعنى : منكم علية شيخة المغنّيات - يا بني العبّاس - أم من أولاد عليّ عليه السّلام الذين هم خيرة اللّه من الناس . وإبراهيمكم شيخ المغنّين كان لكم يغنّي أم لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ؟ وهذا نوع من البديع يسمّى تجاهل العارف ، وهو نمط عجيب من الكلام عند ذوي الأفهام ، وهو أن يستفهم الشاعر وهو عارف . وقال ابن الأثير : علية بنت الخليفة المهدي كان مولدها سنة ستّين ومائة ، وكان زوجها موسى بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، وولدت منه وماتت سنة عشرة ومائة .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 252 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي