ومولده بسرّ من رأى سنة سبع وخمسين ومأتين وبها منشأه ، وكان ورعا زاهدا فقيها عارفا بالحديث ، توفّي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ثمّ عدّ له نيّفا وعشرين كتابا ، ( وما لم يثبت وفاته في سرّ من رأى ليس من أفراد هذا العنوان وإنّما ذكرناه لكونه ولد فيها ) .
فائدة : قال : المصري - بسكون الميم وسكون الصاد المهملة وكسر الراء المهملة والياء - نسبته إلى مصر صقع معروف ، والكلمة تنصرف ولا تنصرف ، وتؤنّث وتذكّر ، وظاهر القاموس أنّ الشايع فيها المنع من الصرف والتأنيث ، لأنّه قال : وقد تصرف وقد تذكّر ، انتهى .
ولم تستعمل في الكتاب المجيد إلّا غير منصرف ، فقال سبحانه في سورة يونس :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
« 1 » الآية ، وفي سورة يوسف :
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ
« 2 » الآية ، وفي سورة الزخرف :
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
« 3 » الآية ، وأمّا قوله تعالى في سورة البقرة :
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
« 4 » الآية ، فليست الكلمة مستعملة في الصقع المخصوص حتّى توجب العلميّة والتأنيث منعها من الصرف ، وإنّما استعملت في المعنى الوصفي فلا تكون إلّا منصرفة فلذا نصبت في هذه الآية فلا تذهب .
هامش
( 1 ) يونس : 87 .
( 2 ) يوسف : 21 .
( 3 ) الزخرف : 51 .
( 4 ) البقرة : 61 .