أتاكم غلام من عرانين مذحج * جريّ على الأعداء غير نكول
جزى اللّه خيرا شرطة اللّه إنّهم * شفوا من عبيد اللّه حرّ غليلي
وقال عبد اللّه بن زبير الأسدي - بفتح الزاي - وقيل عبد اللّه بن عمرو الساعدي يمدح إبراهيم ويذكر الوقعة :
اللّه أعطاك المهابة والتقى * وأحلّ بيتك في العديد الأكثر
وأقرّ عينك يوم وقعة خازر * والخيل تعثر بالقنا المتكسّر
من ظالمين كفتهم آثامهم * تركوا لعافية وطير حسّر
ما كان أجرأهم جزاهم ربّهم * شرآ الجزاء على ارتكاب المنكر
وفي الأغاني بسنده عن الهيثم بن عدي : إنّ عبد اللّه بن الزبير الأسدي أتى إبراهيم ابن الأشتر فقال : إنّي قد مدحتك بأبيات فاسمعهنّ ، قال : إنّي لست أعطي الشعراء ، قال : اسمعها منّي وترى رأيك ، فقال : هات إذا ، فأنشده البيتين الأوّلين وبعدهما :
إنّي مدحتك إذ نبا بي منزلي * وذممت إخوان الغنى من معشري
وعرفت أنّك لا تخيّب مدحتي * ومتى أكن بسبيل خير أشكر
فهلمّ نحوي من يمينك نفحة * إنّ الزمان ألحّ يا بن الأشتر
فقال : كم ترجو أن أعطيك ؟ قال : ألف درهم ، فأعطاه عشرين ألفا .
وقال يزيد بن المفرغ الحميري يهجو ابن زياد ويذكر مقتله :
إنّ الذي عاش ختّارا بذمّته * وعاش عبدا قتيل اللّه بالزاب
العبد للعبد لا أصل ولا طرف * ألوت به ذات أظفار وأنياب
إنّ المنايا إذا ما زرن طاغية * هتكن عنه ستورا بين أبواب
هلّا جموع نزار إذ لقيتهم * كنت امرئ من نزار غير مرتاب
لا أنت زاحمت عن ملك فتمنعه * ولا مددت إلى قوم بأسباب