تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
طاعتنا دعوانا لكم الجميع والأعيان على المحافل والمنابر . والمامول من الشيم والهمم التي تفلق الصم التجاوز عن زلاتنا اجمع وان يكون لنا في قضا العفو مرتفع من ساوى حلمكم لا تزعزعها العواصف . وظل عفوكم الظليل أمان لكل خايف . ولكم علينا ان لا ننقل من طاعة قدم . ونكون لدولتكم من القايمين بواجب الخدم لا زلتم لابسين من العدل افخر لباس متحليين بحلية .
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 1 » وصلى اللّه وسلم وبارك على خاتم انبيايه وأكرم اصفيايه محمد سيد الخلق أجمعين وعلى آله وأصحابه والتابعين عبد اللّه ابن سعود صورة معروض من أمير جيوش الوهابين [ المشار ] اليه لسعادة افندينا ولىّ النعم بسم اللّه الرحمن الرحيم نحمدك اللهم على قنية من الصلاح بالصلح الحاقن دما المسلمين عن السفك ورمى السلاح . وحمية به حمى الدولة الاسلامية عن الوقوع في اشراك البلية . واكففت اكف [ الأمم ] المحمدية عن بلوغ العدو فيها غاية الأمنية ونصلى ونسلم على اشرف [ الرسل ] الهادي لأحسن السبيل محمد أكرم انبيايه وأفضل اصفيايه وعلى آله الكرام وأصحابه هداة الأنام ثم [ ننهى ] لحضرة الجناب العالي الدايم . في طلب المعالي عزيز مصر وبدر دهره بلّغه اللّه من المعالي ما شا محمد على باشا ذو الهمة العلية والاخلاق المرضية حرسه اللّه من طوارق البلا . وبلّغه ما اراده من رتب العلا . وبعده غير خافى على جنابكم حقيقة ما نحن عليه . وما ندعو الناس اليه . اننا جاهدنا الاعراب حتى أقاموا الصلاة . وادّوا الزكاة . وألزمناهم صيام رمضان . وحج البيت الحرام . ومنعناهم عن ظلم العباد . والسعي بالأرض بالفساد . وعن قطع سبيل المسلمين . والتعرض لحجاج بيت اللّه من [ الوافدين ] . فعند ذلك أشكوا إلى والى مكة غالب وارمونا بالكذب والبهتان وخرجونا . [ وبدعونا ] وقالوا فينا ما نحن منه ابرا . فسير علينا باجناده وعدد وعدة . فاعجزه اللّه وله الحمد والمنة . فقاتلناه رفعا عن شره ومقابلة لفعله القبيح ومكره فرده اللّه مغيظ لم ينل خيرا . واستولينا على الحرمين الشريفين وجده و [ ينبع ] . فلما تملكنا
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول القرآن :« وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »( 3 [ آل عمران ] 127 و 128 )