تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ومنعنا الأنفس عن هواها . وإلى الشرع الشريف قدمناها . لعلمنا ان الحضرة السلطانية . تآمر بذلك وتحتّ الرعية إلى حسن المسالك . فرمانا الناس عن قوس العداوة . وتظاهر علينا أهل الخسارة والبداوة . وجمع الشريف علينا عساكره ولم يرجع بعون اللّه الّا بصفقة خاسرة لأنه ظالم لنا ومفسد في حربنا . ولم نقاتله الّا دفعا عن أنفسنا . وكنا نحج كما الناس ولم [ نحدث ] في الحرمين شيا من الباس الّا ان برم الشريف مكايده لرد الحجاج التي من جهتكم وارده . وزعم أن الحاج السلطاني لا يأتي الّا للفساد . ولا يعف في الحرم الّا بالظلم والالحاد . مع ذلك لم يحضر من أول وهلة على ورده ولم يعمل بما يأتي الشريعة من عنده . إلى أن كتب أبى لكم عدة كتب يخبركم فيها بصورة الحال وبما جرى بينه وبين الشريف من المقال . فكان الشريف [ ينقض ] ما ابرمناه . ويغير ما في الكتب لكم وسمناه . فغير خط أبى ومهره ولم يتم اللّه له فينا مكره حتى تمرد سو فعله . ولا [ يحيق ] المكر السى الا باهله . ولم يعتبر الشريف على فيما تحت يده من البنادر والبلدان . ولم يرى ما يرى من السعي بالفساد في رعايا السلطان . وتعبنا مع الشريف يرد الحاج برايه ويجعله من فعلنا وذلك من سو سعيه . وكيف يجترى مع العلم لصولتكم على ذلك . واتى بسلوك هذا السبيل الدعرة المسالك مع أن اقتضى العجم يمرون من طرفنا ولا نعترض لهم بحال . وحجاج المسلمين يسلكون الطريق الرحب المجال . ومن المعلوم ان الحاج السلطاني رحمته على العباد والبلاد عامة . وروافض العجم طاقة واى طاقة وجميع ما استند الينا من الخروج ويخرج بنينا إلى جو الطغيان كل العروج . انما هو من كيد الشريف وغوايله . ونحن غافلون عن خفى مخاتله وهو يحرض على حربنا من حيث لا نشعر ولا نطوى من محاسنا ما كنا له ننشر إلى أن افضى الامر إلى [ تجنيد ] الجنود واستحصال ما اغنوا بسبب في الاغوار والنجود . فتجهيز حضرة محمد على باشا إلى قتال ما يتراكم الحرمين الشريفين والأقطار الحجازية من العرب . ووجه نجله السعيد إلى القصيم باوردية الذي ازافة المغازين ثم القطب أناخ بقراه وخيم واتخذها [ لخيله ] و [ رجله ] مخيم معتقدا انني من عصى اليه وعرضنا صحيح اعتقادنا على أبيه الوزير المشير والمشار اليه وطلبنا الأمان على أهلنا وديارنا طاعة ما . وصيانة لأرواحنا ومن كان في جوارنا واعلنا للدولة العلية السماع [ وتبرانا ] من الاجتماع على تفريق الجماعة . وسعينا في غرض الصلح المعروف دعيا لما يلزمنا من [ 922 ] حق الرعية المألوف وهذا عرضى لكم أسير من المثل الساير ومن أعظم الشواهد على
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 623 | حيدر أحمد الشهابي