كلّف العمّال عاما تمّما * ثم عاما قد خلا من سدس
زاد إذ اجراه مولى الكرما * البشير الغيث ليث الوطس
أيها الشهم الذي افنى العدا * وعلى الطف خلق قد ملك
ما رأينا قط قبلا أسدا * فاتكا مثلك في انس ملك
اسبغ اللّه عليك المددا * ثم اسمى في نجاح عملك
زد هناء بالصفا واحتكم * في سرور بالثناء الاقدس
خلّد اللّه عليك العزّ ما * طلع البدر بداجى الحندس
خذ عقود المدح بالوصف السليم * لا ببدر أو [ بنجم ] أو غزال
من عبيد يرتجى العفو الكريم * مثلما قلدته در النوال
غاص في بحر معانيك العميم * فاتى بالدر في سلك المقال
[ 919 ]
وشح المدح نظاما ختما * بدعاء فاخر اندلس
تحسد الأقمار منه الكلما * وأعار الصبح نور القبس « 1 »
* وفي هذه السنة قد كان الوبا العظيم في الديار المصرية حتى كان في أكثر الأيام يخرج من مصر ما ينوف عن الثلاثة آلاف . ودام الوبا في شهر تموز وزال . ومات في ذلك الوبا كنج يوسف باشا والى الشام سابقا المتقدم ذكره . ثم بعد رجوع محمد على باشا عزيز مصر من الحجاز في الحاج ودخوله إلى مصر ارسل يطالب الدولة العثمانية فيما
هامش
( 1 ) ن 2 : « وقال أيضا المعلم نقولا الترك يصف اتقان هذا القنا في اتيانهسالت كتايبا قد كنت قبلا * أعاهد ارضها شعبا ووعرا »ثم يتبع هذا البيت خمسة ابيات غيره . وبعد ذلك هكذا : « وقال أيضا في الصدد المذكور ومضمنا به سعى المهندس وسعى ابن خضرالما جرى ماء الصفاء فاخصبت * بالقاع من فواره تلك الربي
وشدا هدير الماء في جريانه * دام الأمير بما أجاد واوهبا
ولي البشارة بالخليل مهندسا * ما حكم الميزان الا اعجبا
تحلو النظارة بابن خضرا خير من * أو في الضمان وللمديح استوجبا »