مضمونه تبادروا إلى العمل بموجبه . اعلموا ذلك واعتمدوا . والحذر من الخلاف « 1 » .
وفي الحال صنع الأمير ما آمره سليمان باشا . واجتمعت اهالى البلاد إلى دير القمر من السبع مقاطعات . وصار جمع غفير . وبعد تكامل تلك الجموع قريت تلك المراسيم المذكورة على الجميع بحضرة الرسل الذين اتوا من عكا
ثم ردوا جوابا على لسان الأمير وعن أكابر البلاد
وهذه صورته بعد الترجمة . رسمتم بان حضر لسعادتكم فرمانات شريفه من لدن الدولة العلية والسدة الخاقانية . نصرها رب البرية . يتضمن فحواهم السامي ان سعادة افندينا ولىّ النعم محمد جلال الدين باشا المعظم قرّر في الاعتاب الشريفة ان الاشقيا مغاضيب حضرة مولانا السلطان محمد سعيد متولى ايريحا سابقا وطبويل على متولى جسر الشغر من بعد اظهار كامل العصاوه والحروب الذي ابدوها مع عساكر سعادته . ولم استفادوا شى وانهزموا بكامل أموالهم وارزاقهم إلى جبل الدروز . وان ذلك صار متقرر بالتأكيد من دون ريب . وان نرتب جزا الاشقيا المذكورين . لكونهم مغاضيب مولانا [ 898 ] السلطان ونقطع روسهم ونضبط جميع أموالهم من كلى وجزى بمعرفة عبيدكم ومعرفة الشرع الشريف ومعرفة المباشرين ونرسلهم لسعادتكم لكي ترسلوهم إلى العتبة الملوكية . ومرسلين لنا الفرامين الشريفة التي حضرت لسعادتكم . فبحال وصولها وجهنا تعريف إلى جميع مقاطعات جبل الدروز وكسروان وتوابعهما . فحضروا الجميع واشهرنا عليهم الفرمان العالي ومرسوم سعادتكم . وكل منا أجبنا بالسمع والطاعة وأخذنا بالدعا إلى حضرة مولانا السلطان . نصره العزيز الرحمن . ويقتضى نعرض عن الاشقيا المذكورين انه من برهة مرّواهم وغيرهم إلى نواحي مصر وغير محلات . انما منذ ثلاث سنين حصل شقاوة من ثلاثة أنفار من بلادنا فطردناهم من بيننا . والان استغشموا سعادة افندينا والى حلب . وبما انه غريب الديار ومجهول من أحوال الجبل فاعرضوا له ان الاشقيا المذكورين عندنا لكي ينطلبوا منا وما ينوجدوا . ونحصل تحت اغبرار الخواطر ويرمونا في الغلط . وسعادة المشار اليه ظن أنهم عمده يوثق بكلامهم . فقرّر ذلك إلى الدولة العلية . والحال سعادتكم فاهمين أحوال عبيدكم في طاعتنا إلى أولى الأمور وحسن
هامش
( 1 ) ن 2 : « والحذر من الخلاف في 9 ر سنة 1228 » .